تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
تُوُفِّي سنة خمسٍ وثمانين ، وكان رجلًا صالحًا صدوقًا . 45 - أَحْمَد بن الضوء بن المنذر الشيباني البخاري . [ الوفاة : 281 - 290 ه ] توفي بكرمينية في صفر سنة اثنتين وثمانين . 46 - أَحْمَد المُعْتَضِد بالله أمير المؤمنين أبو العَبَّاس ابن ولي العهد أبي أَحْمَد طلحة الموفق بالله ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم ابن الرشيد الهاشمي العباسي . [ الوفاة : 281 - 290 ه ] ولد في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وأربعين ومائتين في دولة جده . وقدم دمشق سنة إحدى وسبعين لحرب خُمَارَوَيْه الطولوني ؛ فالتقوا على حمص ، فهزمهم أبو العَبَّاس . ثُمَّ دخل دمشق ومر بباب البريد ، فالتفت فوقف ينظر إلى الجامع ، فَقَالَ : أي شيء هَذَا ؟ قَالُوا : الجامع . ثُمَّ نزل بظاهر دمشق بمحلة الراهب أيامًا ، وسار فالتقى خُمَارَوَيْه عند الرملة . واستخلف بعد عمه المعتمد في رجب سنة تسعٍ وسبعين وكان ملكًا شجاعًا مهيبًا ، أسمر نحيفًا ، معتدل الخلق ، ظاهر الجبروت ، وافر العقل ، شديد الوطأة ، من أفراد خلفاء بني العباس . كان يقدم على الأسد وحده لشجاعته . قَالَ المسعودي : كان المُعْتَضِد قليل الرحمة ؛ قِيلَ إِنَّهُ كان إِذَا غضب على قائد أمر بأن يحفر له حفيرة ويُلقى فيها ، ويُطم عليه . قَالَ : وكان ذا سياسة عظيمة . وعن عبد الله بن حمدون أن المُعْتَضِد تصيد فنزل إلى جانب مقثأة وأنا معه . فصاح الناطور ، فَقَالَ : عَليّ به . فأُحضر فسأله ، فَقَالَ : ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها . فجيء بهم فضربت أعناقهم في المقثأة من الغد . فكلمني بعد مدة ، وَقَالَ : أصدقني فيما ينكر عَليّ النَّاس ؟ قُلْتُ : الدماء . قَالَ : والله ما سفكت دمًا حرامًا منذ وليت . قُلْتُ : فلم قتلت أَحْمَد بن الطيب ؟ قَالَ : دعاني إلى الإلحاد . قُلْتُ : فالثلاثة الذين نزلوا المقثأة ؟ قَالَ : والله ما قتلتهم ، وإنما
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 676 | الذهبي / بشار عوّاد معروف