بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
- ( الْحَوَادِثُ ) - فمن سنة إحدى وثمانين ومائتين
فيها تُوُفِّي : أحمد بن إسحاق الوزّان ، وإبراهيم بن دِيزِيل ، وعبد الله بن محمد بن سَعِيد بن أبي مريم ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا ، وعبد الله بن محمد بن النُّعْمَان ، وأبو زُرْعَة النصري الدِّمِشْقِيّ ، وعثمان بن خُرَّزَاذ الأنطاكي ، ومحمد بن إبراهيم بن المواز المالكي ، ووريزة الغساني .
وفيها دخل طُغْجُ بنُ جُفّ صاحب خُمَارَوَيْه من ناحية طَرَسُوس لغزو الرُّوم ، ففتح مَلُورِيةَ .
وفيها غارت مياه الرَّيِّ وطَبَرسْتَان ، حَتَّى أُبيع الماءُ ثلاثةَ أرطالٍ بدِرهم ، وقحط الناس ، وأكلوا الجيف .
وفي رجب شخصَ المُعْتَضِد إلى الجبل ناحية الدَّيْنَوَر ، وقلَّد ابنه عليًّا الرِّيَّ ، وقزوين ، وهَمَذان ، والدينور ، وجعل كاتبه أحمد بن أبي الأصْبَغ ، وقلد عمر بن عبد العزيز ابن أبي دُلَف إصبهان ، وأسرع الانصراف من غلاء السعر ، فقدم بغداد في رمضان . ثُمَّ خرج في ذي القِعْدَة إلى المَوْصِل عامدًا لحمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان ، وهو جد ناصر الدولة . وكان قد بلغ المُعْتَضِد أَنَّهُ يميل إلى هارون الشاري الخارجي . وكانت الأعراب والأكراد قد تجمعوا وتحالفوا أَنَّهُم يُقتلون على دمٍ واحد ؛ فالتقوا على الزّاب ، فحمل عليهم المُعْتَضِد فمزَّق شملهم ، فكان من غرق أكثر ممن قتل .
ثم سار إلى ماردين وبها حمدان ، فهرب منها ، وخلف بها ابنه ، فنازلها المُعْتَضِد ، فحاربه من كان بها ، فلما كان مِن الغد ركب المُعْتَضِد ودنا من باب القلعة ، وصاح بنفسه : يا ابن حَمْدَان ، فأجابه ، فَقَالَ : افتح الباب . فَقَالَ : نعم . ففتحه ، وقعد المُعْتَضِد على الباب ، ونقل ما فيها من الحَوَاصِلِ ، وأمَرَ بهدمها ، فهُدمت ، ووجّه وراء حَمْدَان ، ثُمَّ ظفر به وحبسه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 649
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٩