وانتهت إليه رياسة العلم بديار مصر ، لعلمه وفضله وورعه ونبله ومعرفته بالفقه وأيام الناس .
وروي عَنِ الشّافعيّ ، قَالَ : ما رأيت بمصر أحدًا أعقل من يونس بن عبد الأعلى .
وقال يحيى بن حسان : يونسكم هذا من أركان الإسلام .
وكان يونس كبير الشهود ، أقام في الشهادة ستين سنة ، وثقه غير واحد ، وما نقموا عليه إلا روايته عن الشافعي الحديث الذي متنه : لا مهدي إلا عيسى ابن مريم . فإنه تفرد عن الشافعي .
توفي في ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين في عشر المائة .
قال النَّسائيّ : ثقة .
وقَالَ ابنُ أبي حاتم : سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ، ويرفع من شأنه .
قلت : حديثه المذكور عن الشافعي إنما قال فيه : حدثت عن الشافعي . فذكره هكذا ، وجدت في كتاب يونس رواية المديني عنه عن الشافعي ، فكأنه دلسه بلفظة عن ، وأسقط من حدثه به عن الشافعي ، فالله أعلم .
قال الحاكم : سمعت الزبير بن عبد الله البغدادي يقول : سمعت ابن صاعد يقول : وحدثنا عن يونس بن عبد الأعلى بحديث لابن وهب ، ثم قال : يابا يابا ! قد حدث بهذا الحديث أحمد بن حنبل عن عثمان بن صالح عن ابن وهب ، فقال له عبد الحميد : حدّثناه عبد الله بن أحمد عن أبيه ، فقال : يابا ! عبد الحميد ذاك مات ، وهذا عال ، إذا حدث بحديث عال فأخبر به أصحابنا .
- [ الْكُنَى ] * - أبو أحمد القَلانسيُّ الزاهد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 460
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٠