العباسان ، وابن ياسين ، وبشرويه ، وأحمد بْن نصر اللّبّاد .
سمعت أَبَا بَكْر الضبعي يقول : سمعت نوح بن أحمد يقول : سمعت الخُجُسْتانيّ يقول : دخلت على حيكان فِي محبسه على أن أضربه خشبات وأُطْلقه ، فلما قربت منه قبضت على لحيته ، فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنّه قاتلي ، فذكرت سكيناً في خفي ، فجردتها وشَقَقْتُ بطْنه .
سَمِعْتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ : حضرنا للإملاء عند يحيى بْن محمد فِي رمضان ، وقُتِل في شوال سنة سبع وستين ، فرفضت مجالسُ الحديث ، وخُبِّئت المحابر ، حَتَّى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا كراريس إِلَى سنة سبعين ، فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل رحمه الله فِي ورود السَّرِيّ بْن خُزَيْمَة ، وعقد له مجلس الإملاء ، وعلَّى المحبرة بيده ، واجتمع عنده خلقٌ عظيم حَتَّى حضر ذلك المجلس .
قَالَ محمد بن عبد الوهاب الفراء : يحيى لا نستطيع أن نشكره نَحْنُ ولا أعقابنا ؛ أنّ رجلًا جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد ربنا .
قَالَ صالح بْن محمد الحافظ فِي كتابه إِلَى أبي حاتم الرَّازيّ : كتبت تسألني عن أحوال أهل العلم بنيسابور وما بقي لهم من الإسناد ، فاعلم أنّ أخبار الدّين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مطروح مجفوّ ، وحماله وأهل العناية به فِي شغل بالفِتَن الّتي دَهَمَتْهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بْن محمد بْن يحيى ، وقد مضى لسبيله ، ولم يخلف أحدا مثله . ولزِم كلّ خاصّة نفسه . ومرقت طائفة ممّن كانوا يُظْهرون السنة فصارت تَدِين بدين ملوكها .
وقال أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُسْتَملي : رَأَيْت يحيى فقلت : ما فعل اللَّه بك ؟ قَالَ : غفر لي . قلت : فالخجستاني ؟ قال : في تابوت من نار والمفتاح بيدي . قلت : بقي الخجستاني بعده سنة واحدة ، وقتله غلمانه كما تقدم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 449
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٩