وإسماعيل بْن أبي أُوَيْس ، وسعيد بْن مَنْصُور ، وجماعة بالحجاز .
روى عَنْهُ : أَبُوهُ ، والحسين بْن محمد القبّانيّ ، وإبراهيم بن أبي طَالِب ، وابن خُزَيْمَة ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم ، وآخرون .
وكان لقبه : حَيْكان .
قَالَ الحاكم : حيْكان الشّهيد إمام نيسابور في الفتوى والرياسة ، وابن إمامها ، وأمير المطَّوَّعة بخُراسان كان يسكن بدار أَبِيهِ ولكلٍّ منهما فيه صَوْمعة وآثار لعبادتهما .
وكان أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ قد ورد نَيْسابور ويحيى رئيس بها والغزاة يتصدرون عن رأيه .
وكانت الطاهرية قد رفعت من شأنه وصيرَّته مطاعاً ، فلم يُحسِن أَحْمَد الصُّحبة معه ، وقصد الوضْع منه . ومع هذا فكان أحمد يجتهد في التّمكُّن من الإمارة والاستبداد بالأمور دون عِلْم يحيى ، فكان لا يقدر ، فَلَمَّا قدم بشروية تمكَّن فَلَمَّا خرج عن البلد تشوّش النّاس . وعرض يحيى بضعة عشر ألفًا ، وحاربوا قُوّاد الخجستانيّ وطردوهم . وقتلوا أمّ أحمد . فلمّا رجع أحمد تطلب يحيى وقتله .
سمعت أَبَا عَبْد الله بْن الأخرم يقول : ما رَأَيْت مثل حيْكان لا رحِمَ الله قاتله .
وسمعت محمد بْن يعقوب يقول : خرج أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ هاربًا من نَيْسابور ، فَلَمَّا خشي أهلُها رجوعَه اجتمعوا على باب حَيْكان يسألونه القيام لمنع الخُجُسْتانيّ ، فامتنع . فَمَا زالوا به حَتَّى أجابهم . فعرضوا عليه زهاء عشرة آلاف . ورجع أحمد الخجستانيّ فتفرّقوا عن حَيْكان ، فطُلِبَ ، فخاف وهرب ، فبينا هُوَ يسير في قافلة بين الجمّالين وهو بزيِّهم إذ عُرِف . فأُخِذَ وَأَتَوْا به إلى الخُجُسْتانيّ ، فحبسه أيّامًا ، ثُمَّ غيِّب شخصهُ ، فَقِيلَ : إنّه بنى عليه جدارًا ، وقِيلَ : قتله سرًّا .
سمعت أبا عليّ محمد بن أحمد بْن زَيْد خَتن حَيْكان على ابنته يقول : دخلنا على أبي زكريّا بعد أن رُدّ من الطريق فقال : اشترك فِي دمي خمسة :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 448
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٨