وتوفي في رجب سنة ثلاث وستين ، قرأت وفاته بخط المستملي .
376 - محمد بْن أَحْمَد بْن حَفْص بْن الزِّبرقان أبو عبد الله الْبُخَارِيّ ، [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
عالمٍ أَهْل بُخَاري وشيخهم .
قَالَ ابنُ مَنْدَه : كان شيخ خُراسان سمعتُ محمد بْن يعقوب الشَّيبانيّ يقول : سمعتُ كلام أَحْمَد بْن سَلَمَةَ يقول : سُئِل محمد بْن إسماعيل عن القرآن فقال : كلام الله . فقالوا : كيفما تصرف ؟ فقال : والقرآن يتصرف بالألسنة فأُخْبِرَ محمد بْن يحيى فقال : مَن ذهبّ إِلَى مجلسه فلا يدخل مجلسي .
وأخرَج جماعة من مجلسه . فخرج محمد بْن إِسْمَاعِيل إِلَى بُخَارَى ، وكتب محمد بْن يحيى إِلَى خَالِد بْن أَحْمَد الأمير وشيوخ بخارى بأمره ، فهمَّ خَالِد حَتَّى أَخْرَجَهُ أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد بْن حَفْص إِلَى بعض رِباطات بُخَارَى ، فبقي إِلَى أن كتب إِلَى أَهْل سَمَرْقَنْد يستأذنهم بالقدوم عليهم ، فامتنعوا عليه ، ومات فِي قرية .
قَالَ ابنُ مَنْدَه : نسخة كتاب أبي عَبْد الله محمد بْن أَحْمَد بن حَفْص فقيه أَهْل خُراسان وما وراء النَّهر في الرّدّ على اللّفظيّة : الحمد لله الَّذِي حمد نفسه وأمر بالحمد عِباده . ثُمَّ سرد الكتاب فِي ورقتين .
قلت : تُوُفيّ فِي رمضان سنة أربعٍ وستّين ورّخه أبو عبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن منده .
وأبوه وزاد أنّه سمع ورحل مع أبي عَبْد الله الْبُخَارِيّ ، وكتب معه .
وَرَوَى عَنْ : الحميدي ، وأبي الْوَلِيد الطيالسيّ .
وأبوه فقيه بُخَارى ، تفقّه على محمد بْن الْحَسَن .
قلت : وسمع محمد هَذَا أيضًا من عارٍم ، وطبقته .
روى عَنْهُ : أبو عِصْمَة أَحْمَد بْن محمد اليَشْكُريّ ، وعَبْدان بْن يوسف ، وعليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْدة ، وآخرون .
وتفقَّه عليه جماعة .
وقد تفقه على أَبِيهِ أبي حفص ، وانتهت إليه رياسة الحنفيّة ، ببُخَارَى .
تفقّه عليه جماعة ، منهم : عَبْد الله بن يعقوب بن محمد الْبُخَارِيّ الحارثيّ الملقّب بالأستاذ فيما قَيِل . فَإِن كان لقِيَه فهو من صغار تلامذته .
قَالَ السُّليمانيّ : هو أبو عبد الله العجليّ مولاهم . له كتاب الأهواء
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 390
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٠