تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
رأت منه عيني منظرين كما رأت . . . من البدر والشمس المنيرة بالأرض عشية حياني بورد كأنه . . . خدود أضيفت بعضهنّ إِلَى بعض وناولني كأسًا كأن رُضابَها . . . دموعي لمّا صُدّ عن مقلتي غَمضي وولّى وفِعْل السُّكْر فِي حرَكاته . . . من الراح فِعْلَ الريح في الغصن الغض . قال : فزحف . وقال : يا بني الناس شبهوا الخدود بالورد ، وأنت شبّهت الورد بالخدود . زِدْني . فأنشدته : عش فحبيك سريعا قاتلي . . . والضنى إنْ لم تصلني واصلي ظفر الحبّ بقلبٍ دنف . . . فيك والسقم بجسم ناحل فهما بين اكتئابٍ وبِلًى . . . تركاني كالقضيب الذّابلِ وبُكى العاذل لي من رحمةٍ . . . فبُكائي لبكاء العاذلِ . قال : أحسنت . ووصلني بثلاثمائة وخمسين دينارا . وعن أبي العَيْناء قَالَ : لقيت خالدًا الكاتب والصبيان يعبثون به ، فأخذته وأطعمته ، فأنشدني : ومُؤْنِسٌ كان لي وكنت له . . . يرتع فِي دولةٍ من الدُّوَل حَتَّى إذا ما الزّمان غيّره . . . عني بقول الوشاة والعذل قلت له عن مقالةٍ سبقت . . . يا مُنْتَهى غايتي ويا أملي كنت صديقًا فصرت معرفةً . . . بدَّلني الله شر مبتدل . وأنشدني أيضا : بالوجنتين اللتين كالسرج . . . والحاجبين اللذين كالسبج والمقلتين التي لحاظهما . . . سفاكة للنفوس والمهج ألا ذللت الذي يتيمه . . . حُبُّك يا واحدي على الفرج . ولخالد : عذّبني بالدلال والتيه . . . وصد عني فكيف أرضيه ؟ ظَبْيٌ من التِّيه لا يكلّمني . . . سُبحان من صاغ حُسْنَهُ فِي فِيهِ الشّمس من وَجْنَتَيه طالعة . . . والبدر فوق الجبين يحكيه