قلت : ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة ، ونزح إِلَى الغرب أيّام المحنة بخلْق القرآن .
وتُوُفيّ سنة إحدى وستّين ومائتين بأطرابلس .
وآخر من روى عنه مسند الأندلس محمد بن فطيس الغافقي ، وروى عنه قبله سعيد بن إسحاق وجماعة .
وكان يقول : مَن آمن بالرجعة فهو كافر ، ومَن قَالَ : القرآن مخلوق ، فهو كافر .
وَقَالَ بعض الأئمة : لم يكن لأبي الحسن أحمد بن عبد الله عندنا بالمغرب شبيه ولا نظير فِي زمانه فِي معرفة الحديث وإتقانه ، وَفِي زُهْده وورعه .
وقَالَ المؤرخ أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم الحافظ بالقيروان : سألت مالك بْن عِيسَى القفصيّ الحافظ : مَن أعلم من رأيت بالحديث ؟ قال : أما في الشيوخ فأحمد بْن عَبْد الله العِجْليّ .
وقَالَ محمد بن أحمد بن غانم الحافظ : سمعت أَحْمَد بْن مغيث - مقرئ ثقة - يقول : سُئل يحيى بْن مَعِين عن أَحْمَد بن عبد الله بن صالح العِجِليّ فقال : هُوَ ثقة ابنُ ثقة ابنُ ثقة .
وقال بعضهم : إنما سكن أحمد بأطرابلس طلبًا للتفرُّد والعبادة . وقبره هناك على الساحل ، وقبر ابنه صالح إلى جنبه .
وتوفي صالح سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
وقَالَ أَحْمَد : رحلت إِلَى أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، فمات قبل قدومي بيوم .
وكان أَبُوهُ من أصحاب حَمْزَةَ الزّيّات .
40 - أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن القاسم ، أبو بَكْر التميمي الوَرَّاق الحافظ . [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
سَمِعَ : عُبَيْد الله بْن مُعاذ العنبريّ ، وصالح بْن حاتم بْن وردان .
وَعَنْهُ : ابنُ مَخْلَد العطار ، وأبو سعيد ابن الأعرابي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 270
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٠