وكان بصريا ، يعرف برغيف .
تُوُفيّ سنة تسعٍ وستّين .
41 - أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ . [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
الأمير المتغلّب على نيسابور ، كان جبّارًا ظالمًا غاشمًا من أتباع يعقوب بْن اللَّيْث الَّذِي ستأتي أخباره ، ثُمَّ خرج عن طاعة يعقوب واستولى على نيسابور وبسطام في أثناء سنة إحدى وستّين ومائتين ، وأخذ يُظْهر المَيْل إِلَى بني طاهر ليستميل بِذَلِك قلوب الرعية ، وبقي يكتب أَحْمَد بْن عَبْد الله الطّاهريّ ، ثُمَّ كاتَب رافع بْن هَرْثمَة ، فقدم عليه وتلقّاه وجعله أتابكه .
وله حُروب وأمور ، وهو الذي قتل يحيى ابن الذُّهْليّ ، فرآه بعضهم فِي النوم فقال : أَنَا لم أُقْتَلْ ولم أجد حرّ القتْل ، ولكن الله أشقى الخُجُسْتانيّ بي .
قلت : اتفق على الخُجُسْتانيّ اثنان من غلمانه فذبحاه وهو سَكْران لستٍّ بقين من شوال سنة ثمانٍ وستّين
وقَالَ محمد بْن صالح بْن هانئ : لمّا قتل يحيى بن محمد حيكان ترك أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المستملي اللباس القطني ، فكان يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ فَرْوًا بِلا قَمِيصٍ ، وَفِي الصيف مسحا ، فتقدم يوما إلى أحمد بن عبد الله ، فأخذ بعنانه وقال : يا ظالم ، قتلت الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم ! فارتعد أَحْمَد بْن عَبْد الله ونَفَرت دابّتُه ، فأتت الرّجّالة لتضربه فقال : دعوه دعوه . فبلغني عن أبي حاتم نوح قَالَ : قَالَ لي الخُجُسْتانيّ : والله ما فزعت من أحدٍ فَزَعي من صاحب الفَرْوَة ، ولقد ندِمت حينئذٍ على قتِل حيكان .
خُجُسْتان : من جبل هَرَاة .
ومن عسفه فِي مصادرته للرعيّة أنّه نصب رُمْحًا وأمرهم أن يُغَطّوا أسنانه بالدّراهم . 42 - أَحْمَد بْن عَبْد الله بن زياد ، أبو جعفر البَغْداديُّ الحداد . [ الوفاة : 261 - 270 ه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 271
مساهمون: الذهبي
ص٢٧١