قال الحاكم فيه : إمام أَهْل الحديث فِي عصره بلا مُدَافعة .
سَمِعَ : بخُراسان : يحيى بن يحيى ، وإسحاق ، وأبا خالد يزيد بن صالح ، وعَمْرو بن زُرَارة ، وصَدَقَة بن الفضل المَرْوَزِيّ ، وعلي بن حُجْر .
وبالريّ : محمد بن مِهْران ، ومحمد بن مقاتل ، ومحمد بن حميد .
وببغداد : محمد بن بكار ، وعبيد الله القواريريّ ، وجماعة .
وبالبصرة : أبّا الرّبيع الزُّهْرانيّ ، وهدبة ، وشيبان ، وعبد الواحد بن غياث ، جماعة .
وبالكوفة : سعيد بن عَمْرو الأشعثيّ ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر ، وجماعة .
وبالحجاز : أبا مصعب ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ ، وجماعة .
وبالشّام : هشام بن عمّار ، وجماعة .
قلت : وبمصر : يونس بن عبد الأعلى ، والربيع المراديّ .
وتفقَّه على أصحاب الشّافعيّ .
وقال الخطيب : حدَّث عن عَبْدان بن عثمان ، وسمّى جماعة وقال : كان من أعلم النّاس باختلاف الصّحابة ومَنْ بعدَهم .
قلت : رَوَى عَنْهُ : أبو العبّاس السّرّاج ، ومحمد بن المنذر شكر ، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ ، وأبو عبد الله محمد بن الأخرم ، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه ، وابنه إسماعيل بن محمد بن نصر ، ومحمد بن إسحاق السَّمَرْقَنْدِيّ ، وخلْق كثير .
قَالَ أبو بكر الصَّيْرفيّ : لو لم يصنّف المَرْوَزِيّ إلّا كتاب " القَسَامة " لَكَان من أفقه النّاس .
وقال أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغيّ ، وقيل له : ألا تنظر إلى تمكُّن أبي عليّ الثّقفيّ في عقله ؟ قَالَ : ذاك عقل الصَّحابة والتّابعين من أهل المدينة .
قِيلَ : وكيف ذاك ؟ قَالَ : إنّ مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه ، وكان يقال إنّه صار إليه عقول مَن جالسَهَم من التابعين ، فجالَسَه يحيى بن يحيى النَّيْسَابوريُّ ، فأخذ من عقله وسَمْته ، حتّى لم يكن بخُراسان مثله ، فكان يُقال : هذا عقل مالك وسمته . ثم جالس يحيى محمد بن نصر سِنِين ، حتّى أخذ من سَمْته وعقله ، فلم يُرَ بعد يحيى من فُقَهاء خُراسان أعقل منه . ثمّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1046
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤٦