حدثني به أبي : قال : حدثنا سويد ، قال : حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَفَعَهُ قَالَ : " مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " .
ثمّ أنشدَنا لنفسه :
أنْظُر إلى السِّحْر يجري في لَوَاحِظِه . . . وانْظُر إلى دَعَجٍ في طَرَفِه السّاجي
وانْظُر إلى شَعَراتٍ فوق عارِضِهِ . . . كأنّهنّ نِمالٌ دَبَّ في عاجِ
قَالَ نِفْطَوَيْه : ومات في ليلته أو في اليوم الثّاني . رواها جماعة عن نِفْطَوَيْه .
قَالَ أبو زيد عليّ بن محمد : كنت عند ابن معين ، فذكرت له حديثًا سمعته من سُوَيْد بن سعيد ، فذكر الحديث المذكور . فَقَالَ : والله لو كان عندي فَرَسٌ لَغَزَوْتُ سُوَيْدًا في هذا الحديث .
تُوُفّي في رمضان سنة سبْعٍ وتسعين كَهْلًا .
وقال ابن حزم : تُوُفّي في عاشر رمضان ، وله ثلاثٌ وأربعون سنة .
قَالَ : وكان من أجمل النّاس وأكرمهم خُلُقًا ، وأبلغهم لسانًا ، وأنظفهم هيئة ، مع الدِّين والوَرَع ، وكل خلّة محمودة . مُحَبَّبًا إلى النّاس ، حفظ القرآن وله سبع سنين ، وذاكر الرجال بالآداب والشِّعر ، وله عشر سِنين وكان يُشَاهَدُ في مجلسه أربعمائة صاحب مَحْبَرة .
وله من التّواليف : كتاب " الإنذار والأعذار " ، و " التقصي " في الفقه ، وكتاب " الإيجاز " ، مات ولم يُكمله ، وكتاب " الانتصار من محمد بن جرير الطَّبَريّ " ، وكتاب " الوصول إلى معرفة الأصول " ، وكتاب " اختلاف مصاحب الصّحابة " ، وكتاب " الفرائض والمناسك " . رحمه الله .
وقال أبو عليّ التّنُوخيّ : حدَّثني أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن البختري الداودي : قال حدَّثني أبو الحَسَن بن المُغَلِّس الدّاوديّ قَالَ : كان محمد بن داود وابن سُرَيْج إذا حضرا مجلس أبي عمر القاضي لم يجري بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ممّا يجري بينهما ، فسأل أبا بكر حَدَثٌ من الشّافعية عن العَوْد المُوجِب للكَفّارة في الظِّهار ، ما هو ؟ فَقَالَ إعادة القول
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1025
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢٥