تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وكيف والدنيا بلاء كلها لا يأمن الآفات فيها أهلها أشهد أنّ اللَّه فرد واحد أقرّ أو أنكر ذاك جاحد ليس له كفؤ ولا ند أحد لم يولد ( 1 ) اللَّه ولا له ولد وأنني بما عملت مرتهن ما كان منه من قبيح وحسن
من باب الأسد والثور :
وإنّ من كان دنىء النفس يرضى من الأرفع بالأخسّ مثل الكلب الشقيّ البائس يفرح بالعظم العتيق اليابس وان أهل الفضل لا يرضيهم شيء إذا ما كان لا يعنيهم كالأسد الذي يصيد الأرنبا ثم [ يري ] الغير المجدّ هربا فيرسل الأرنب من أظفاره ويتبع العير على إدباره والكلب من رقته ترضيه بلقمة تقذفها في فيه ومن يعش ما عاش غير خامل له سرور دائم ونائل فهو وان كان قصير العمر أطول عمرا من حليف فقر ومن يعش في وحشة وضيق وقلة المعروف في الصديق فهو وإن عمّر طول دهره ليس بمغبوط بطول عمره وقيل أيضا إنه قد ينبغي للرجل الفاضل فيما يبتغي أن لا يرى إلا مع الأملاك أو يعبد اللَّه مع النساك كالفيل لا يصلح الا مركبا لملك أو راعيا مسيبا قال له ( 2 ) السبع لقد سمعت وكلّ ما تقول قد فهمت
هامش
( 1 ) بالأصل لم يلد وهو صحيح أيضا بتقدير لم يلد اللَّه أحد ولكن مالا تقدير فيه أولى ولورود القرآن به ( 2 ) يلاحظ أنه لم تسبق أية إشارة إلى المتحاورين فيما اختاره الصولي من هذا الباب