وتصحيف فيض بن عبد الحمي
د في جنة الأرض أو في الرباب ( 1 )
وعالى بذلك في صوته
كقعقعة الرعد بين السحاب
حدّثنا البلعى عن أبي حاتم قال سمع أبان رجلا يقول شر الدواب يبقى على الآرىّ فقال : ( 2 )
رأيت الموت أعرض عن حميد
وألقى داهرا تحت التراب
وجوه ( 3 ) الخيل هالكة ويبقى
على آريّة شر الدواب
قال الصولي : ثم وجدت بخط الكرانى : أنشدني أبو علي بن عمارة شيخ من آل أبي عمرو بن العلاء لأبان اللاحقي ، فذكر هذين البيتين ، ثم قال : وأنشدني أيضا له في المعنى :
مضى أنس وقفّاه حسين
ومات أخوهما عبد السلام
ثلاثة أنجم أفلوا جميعا
درارىّ تضئ دجى الظلام
وعاش مذمّم لفساد دهر
خؤون العهد يلعب بالأنام
نريد الشئ يجري فيه خرق ( 4 )
فيجعل طوله شهر الصيام
صواب القول إيجاز بليغ
وأعيا العيّ إكثار الكلام
كذاك الخيل يبقى الدّون منها
فأما السابقات فللحمام
حدثنا محمد بن سعيد ، قال : حدثني عيسى بن إسماعيل ، قال : جلس أبان اللاحقى ليلة فثلب أبا عبيدة ، وقال : يقدح في الأنساب ، ولا نسب له . فنمّ من حضره إلى أبى عبيدة ، فجلس في مجلسه وقال : لقد أغفل السلطان كلّ شئ حتى أغفل أخذ الجزية من أبان اللاحقى [ وهو ] وأهله [ يهود ] ( 5 ) وهذه منازلهم فيها
هامش
( 1 ) في الأصل الزباب
( 2 ) الآرى : عود في حائط أو في حبل يدفن طرفاه في الأرض ويبرز طرفه كالحلفة تشد فيها الدابة ، ورسم في الأصل الأذى
( 3 ) في الأصل وفوه الحيل
( 4 ) كذا بالأصل
( 5 ) الزيادة في الموضعين عن الأغاني