اخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : حدّثنا عون بن محمد الكندي قال : كان لأبى النضير جوار يغنين ويخرجن إلى جلة أهل البصرة ، وكان أبان بن عبد الحميد يهجوه بذلك فمن ذلك قوله :
غضب الأحمق إذ مازحته
كيف لو كنا ذكرنا المزدغة !
أو ذكرنا أنه لا عبها
لعبة الجد بمزح الدغدغه
سود اللَّه بخمس وجهه
دغن أمثال طين الردغه
خنفساوان وبنتا جعل
والتي تفتر عنها وزغه
يكسر الشعر وإن عاتبته
في مجال قال هذا في اللغة ( 1 )
وأنشدني عمي ، قال : انشدني الكرانى ، قال : انشدني أبو إسماعيل اللاحقى لجده أبان في هجاء أبى النضير :
إذا قامت بوا كيك
وقد هتّكن أستارك
أيثنين على قبر
ك أم يلعنّ أحجارك
وما تترك في الدنيا
إذا زرت غدا نارك ؟
ترى في سقر المثوى
وإبليس غدا جارك
بلى تترك بواقيك
ودنياك وأو تارك
وخمسا من نبات ( 2 )
الليل قد ألبسن اطمارك
تعالى اللَّه ما أقبح
إذ ولَّيت ادبارك ( 3 )
أخبرني الحسن بن علي عن بن مردويه قال : حدّثنى أبو طلحة الخزاعي عن
هامش
( 1 ) الأغانى ج 20 ص 74
( 2 ) كذا بالأصل ولعلها بنات
( 3 ) الأغانى ج 20 ص 74