تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فئتان طاغية وباغية جلت أمورهما عن الخطب قد جاء كم بالخيل شارية ( 1 ) ينقلن نحوكم رحا الحرب لم يبق الَّا أن تدور بكم قد قام هاديها على قطب
فأمر له بمائة دينار ، وقال : دائم القليل خير من منقطع كثير ، قال : وكان يعطيه في كل جمعة مائة دينار مدة مقامه حدّثنا جبلة بن محمد الكوفيّ ، قال : حدّثنى عبد الرحمن بن النعمان السلمى ، قال : كنا بباب جعفر بن يحيى فقيل لنا : انه عليل لا اذن عليه ، فكتب أشجع رقعة ، ثم دفعها إلى الحاجب وفيها :
لما اشتكى جعفر بن يحيى فارقني النوم والقرار ومرّ عيشي عليّ حتى كأنّما طعمه ( 2 ) المرار حزنا على جعفر بن يحيى لا حقّق الخوف والحذار إن يعفه اللَّه لا نبالى ما أحدث الليل والنهار
فأدخل الرقعة ثم خرج ، فأدخل أشجع وحده ، وصرف الناس . حدّثنا محمد بن أحمد المقدّمي ، قال : حدّثنا الحارث بن الحسين ، عن محمد بن علي أن أشجع السلمىّ كتب إلى الرشيد ، وقد أبطأ عنه شيء أمر له به :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة لها عنق ( 3 ) بين الرواة فسيح بأن لسان الشعر ينطقه النّدى ويخرسه الإبطاء وهو فصيح
فأعجب بيتاه الرشيد ، وأمرله بترويج صلته .
هامش
( 1 ) الخيل الشارية سريعة السير المبالغة فيه ( 2 ) بالأصل : طعم ( 3 ) العنق : سير الإبل والدابة السريع
الأوراق — صفحة 79 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن