تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قال : مثل الخلّ دعه جانبا وهو كالسّكَّر طيبا والشهد !
حدّثنى محمد بن الحسن البلعىّ قال : حدّثنى أبو حاتم سهل بن محمد ، قال : كان أبو شاكر عبد اللَّه بن عبد الحميد من فتيان البصرة وظرفائهم ، وعمّر عمرا طويلا ، وكان موسرا لا يعرف إلا الشرب والسماع ، فشرب يوما عند قوم من بنى زهرة كان يعاشرهم ، فدخل إليهم ابن مسعدة الذّارع في حاجة لأبيه ، وكان أحسن من بالبصرة وجها ، فأوصل رقعة وأخذ الجواب ، وأراد الانصراف ، فحلف أبو شاكر أنه إن لم يجلس انصرف ، فسألوه ذلك ، فقال : أردّ الجواب وأعود إليكم ، فمضى ثم رجع فشرب وغنىّ ، فقال أبو شاكر :
لهف نفسي على الغزال الغرير وعلى وجهه الجميل النضير وعلى طبعه فداء له أه لي ومالي ومعشري وعشيري ذاك بدع من خلق ربك لم يجعل له في جماله من نظير أمه الشمس كان ألقحها ال بدر فجاءت بنور حسن لنور ما برى اللَّه مثله بشرا سبحان خلَّاقه العليم القدير يا خليلي لا صبر لي ، عيل صب رى فأبديت ما يجنّ ضميري فأشر ما تراه بارك فيك اللَّه من قائل لنا ومشير إن قلبي أمسى أسير أمير ليس من رأيه فكاك الأسير ملك المسعدىّ بالحسن رقيّ فأسى بي فمن عليه مجيري ! جاء في أزرقية يتثنى غصن بان ولحظ خشف غرير نحو شرب لا فحش فيهم ولكن حلماء ذوو عفاف وخير أعملوا كأسهم فطابت بما طا ب لهم من معتّقات الخمور ليس يدرون غير ماهات واشرب وحديث كاللؤلؤ المنثور