ولا الزُّبَير حواري الرسول ، ولا . . . أهدي لطلحة شتمًا عز أو هانا
ولا أقول عليّ في السحاب إذا . . . قد قلت والله ظلمًا ثمّ عدوانًا
ولا أقول بقول الجهم إنّ له . . . قولا يضارع أهل الشرك أحيانا
ولا أقول تخلى من خليقته . . . رب العباد وولى الأمر شيطانا
ما قال فرعون هذا في تجبره . . . فرعون موسى ولا هامان طغيانا
وهي قصيدة طويلة منها :
الله يدفعُ بالسلطان معضلة . . . عن ديننا رحمة منه ورضوانا
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل . . . وكان أضعفنا نهبا لأقوانا
فقيل : إنّ الرشيد أعجبه هذا ، فلمّا بلغه موت ابن المبارك بِهْيت قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، يا فضل ائذن للناس يعزونا في ابن المبارك ، أليس هو القائل :
الله يدفع بالسلطان معضلة
وذكر البيتين من الذي يسمع هذا من ابن المبارك ولا يعرف حقنا .
قال ابن سهم الأنطاكي : سمعت ابن المبارك ينشد :
وطارت الصحف في الأيدي مُنشَّرةً . . . فيها السرائر والجبار مطلع
فكيف سهوك والأنباء واقعة . . . عما قليل ولا تدري بما تقع
إما الجنان ، وعيش لا انقضاء له . . . أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع
تهوي بساكنها طورا وترفعه . . . إذا رجوا مخرجًا من غمها قمعوا
لينفع العلم قبل الموت عالمه . . . قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا
قلت : ومنها ، وهي طويلة :
فكيف قَرَّت لأهل العلم أعيُنُهُم ؟ . . . أو استَلَذُّوا لذيذ النَّوْم أو هَجَعُوا
والنّارُ ضاحيةٌ لا بُدّ مَوْرِدُها . . . وليس يَدْرُون مَن يَنْجُو ومَن يَقَعُ
قال سَلْم الخَوّاص : أنشدنا ابن المبارك :
رأيتُ الذنوب تميت القلوب . . . ويتبعها الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب . . . وخيرٌ لنفسك عصيانها
وهل بدَّل الدِّين إلا الملوكُ . . . وأحبارُ سوءٍ ورُهبانها
وباعوا النفوس ولم يربحوا . . . ببيعهم النفس أثمانها
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 896
مساهمون: الذهبي
ص٨٩٦