منصور بن نافع ، صاحبٌ لابن المبارك ، قال : كان عبد الله يتصدق لمقامه ببغداد كلّ يوم بدينار .
وعن عبد الكريم السُّكريّ قال : كان عبد الله يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دُعاؤه في السجود .
إبراهيم بن نوح المَوْصليّ ، قال : لما قدِم الرشيد عين زَرْبَة أمر أبا سُلَيم أن يأتيه بابن المبارك ، قال أبو سُليمان : فقلت : لا آمن أن يُجيب الرشيد بما يكره فيقتله ، فقلت : يا أمير المؤمنين هو رجلٌ غليظ الطباع ، جلف ، فأمسك الرشيد .
الفضل الشعراني : حدثنا عَبْدَةُ بنُ سُليمان : سمعتُ رجلا يسأل ابنَ المبارك عن الرجل يصوم يومًا ويُفْطر يومًا ، قال : هذا رجلُ يُضيع نصف عمره ، وهو لا يدري ، أي لم لا يصومُها .
قلت : فلعلّ عبد الله لم يمرّ له حديث " أفضل الصَّوم صوم داود " .
وقال أبو وهْب : سألت ابنَ المبارك : ما الكِبر ؟ قال : أنْ تزدري النّاس ، وسألته عن العُجْب ؟ قال : أن ترى أنّ عندك شيء ليس عند غيرك ، لا أعلم في المصلين شيئًا شرًّا من العُجْب .
وقال إبراهيم بن شمّاس : قال ابن المبارك : ما بَقِيّ على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عِياض .
حاتم بن الجرّاح : سمعتُ عليّ بن الحسن بن شقيق : سمعت ابن المبارك - وسأله رجلٌ - قال : قُرْحَةٌ خرجتْ في رُكْبتي مذ سبْع سنين ، وقد عالجتُها بأنواع العِلاج ، وسألت الأطبّاء ، فلم أنتفع به . قال : اذهب واحفر بئرًا في مكان حاجة إلى الماء ، فإنّي أرجو أن يُنْبع هناك عينًا ، ويُمسك عنك الدم ، قال : ففعل الرجل ، فبرأ .
وقال أحمد بن حنبل : كان ابن المبارك يحدّث من كتاب ، فلم يكن له سَقطٌ كثير ، وكان وكيع يحدّث من حفْظه ، فكان يكون له سَقط ، كم يكون حفظ الرجل .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 887
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٧