حنظلة ، فكان إذا قدم همذان يخضع لولده ، ويعظمهم .
وقال : وعن ابن المبارك قال : لنا في صحيح الحديث شُغل عن سقيمه .
وقال عبد الله بن إدريس : كلّ حديث لا يعرفه ابن المبارك فنحن منه بُراء .
نُعَيم بن حمّاد : سمعتُ ابنَ المبارك يقول : قال لي أبي : لئن وجدت كتبك خرقتها ، قلت : وما عليّ من ذلك وهو في صدري .
وقال علي بن الحسن بن شقيق : قُمتُ لأخرج مع ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد ، فذاكَرَني عند الباب بحديثٍ ، أو ذاكَرْتُه ، فما زال يذاكرني ، وأذاكره حتّى جاء المؤذن لصلاة الصُّبْح .
وقال فضالة النسوي : كنت أجالسهم بالكوفة ، فإذا تشاجروا في حديث قالوا : مروا بنا إلى هذا الطبيب حتّى نسأله ، يعنون ابنَ المبارك .
قال وهْب بن زَمْعة : حدَّث جرير بن عبد الحميد بحديثٍ عن ابن المبارك ، فقالوا له : يا أبا عبد الحميد ، تُحدّث عن عبد الله ، وقد لقيت منصور بن المعتمر ، فغضب ، وقال : أنا مثل عبد الله ، حمل علم أهل خُراسان ، وأهل العراق ، وأهل الحجاز ، وأهل اليمن ، وأهل الشام ؟ .
أحمد بن أبي الحَواريّ قال : جاء رجل من بني هاشم إلى ابن المبارك ليسمع منه ، فأبى أن يُحدّثه ، فقال الهاشميّ لغلامه : يا غلام قُم ، أبو عبد الرحمن لا يرى أن يحدّثنا ، فلمّا قام ليركب جاء ابن المبارك ليمسك بركابه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن لا ترى أن تحدّثني وتُمسك بركابي ؟ فقال : أذلُّ لك بدني ، ولا أذل لك الحديث .
المسيّب بن واضح : سمعت ابن المبارك ، وسأله رجلٌ : عمّن نأخذ ؟ فقال : قد تَلْقَى الرجلَ ثقة وهو يحدّث عن غير ثقة ، وَتَلْقَى الرجلَ غير ثقة يحدث عن ثقة ، ولكن ينبغي أن يكون ثقةً عن ثقة .
قال عليّ بن إسحاق بن إبراهيم : قال سُفيان بن عُيَيْنَة : تذكرتُ أمر الصّحابة وأمر عبد الله بن المبارك ، فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بالصُّحْبة ، وبجهادهم .
عن محمد بن أعْيَن : سمعتُ الفضيل بن عِياض يقول : وربّ هذا البيت ما رأت عيناي مثلَ عبد الله بن المبارك .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 885
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٥