عثمان الدارمي : سمعتُ نُعَيم بن حمّاد ، قال : ما رأيتُ ابن المبارك يقول قطّ : حَدَّثَنَا ، كان يرى " أخبرنا " أوسع ، وكان لا يَرُدّ على أحدٍ حرفًا إذا قرأ .
وقال نُعَيم : ما رأيت أعْقَلَ من ابن المبارك ، ولا أكثر اجتهادًا في العبادة منه .
عبد الله بن سِنان ، قال : قدِم ابنُ المبارك مكّة وأنا بها ، فلمّا أن خرج شيَّعهُ ابنُ عُيَيْنَة ، والفضيل وودّعاه ، فقال أحدهما : هذا فقيه أهل المشرق ، فقال الآخر : وفقيه أهل المغرب .
الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ : " اسْتَقِيمُوا لقريش ما استقاموا لكم " ، تفسيره حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " لا تَقْتُلُوهُمْ مَا صَلَّوْا " .
وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي الإِرْجَاءِ قَالَ : عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ لَرَجَحَ ، بَلَى إِنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ .
نعيم بن حماد : سمعت ابن المبارك يقول : السيف الذي كان بين الصحابة كان فتنة ، ولا أقول لأحدٍ منهم مَفْتُون .
قال عبد العزيز بن أبي رَزْمة : لم تكن خصلة من خِصال الخير إلا جمعت في ابن المبارك : حُسن خُلُق ، وحسن صُحبة ، والزُّهد ، والورع ، وكلّ شيء .
وقيل : سُئل ابن المبارك : مَن السِّفْلة ؟ قال الذي يدور على القُضاة يطلب الشهادات .
وعنه ، قال : إنّ البُصَراء لا يأْمنون من أربع خِصال : ذنب قد مضى لا يُدرَى ما يصنع الربٌ فيه ، وعُمرٍ قد بَقِيّ لا يُدرَى ما فيه من الهلكات ، وفضل قد أُعطي لعلّه مَكْرٌ واستدراجٌ ، وضلالةٌ قد زُيِّنَت له يراها هُدى ، وزَيغ قلب ساعة فقد يُسلب دينه ولا يشعر .
وعنه قال : لا أفضل من السَّعي على الْعِيَالِ حتّى ولا الجهاد .
أبو صالح : سمعت ابن المبارك يقول : لا ينتخب على عالم إلا بذَنب .
محبوب بن موسى الأنطاكي : سمعت ابن المبارك يقول : من بخل بالعلم ابتُلي بثلاث : إمّا أن يموت فيذهب عِلمه ، أو ينسى ، أو يتبع السلطان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 886
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٦