وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَالِكٌ أَفْقَهُ مِنَ الْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوْلا مَالِكٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ ، وَمَا فِي الأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرَ صَوَابًا مِنَ " الْمُوَطَّأِ " .
أَخْبَرَنَا أحمد بن إسحاق ، قال : أخبرنا محمد بن أبي القاسم الخطيب ، وأخبرنا علي بن تيمية بمصر ، قال : أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف قالا : أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا علي بن محمد الأنباري ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ العطار ، قال : حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " ليضربن النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ " .
وَبِهِ قال ابن مخلد : حدثنا ليث بن الفرج بالعسكر ، قال : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا .
وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبُ الْعَطَّارُ ، قال : حدثنا أبو موسى الأنصاري قال : سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ : أَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ : نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى للَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِيبَهُ : كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مَالِكٌ .
قُلْتُ : وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُ مَالِكٌ . وَقِيلَ : هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ .
قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ : بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا بِالْعِرَاقِ ، فَضَعْ لِلنَّاسِ كِتَابًا نَجْمَعُهُمْ عَلَيْهِ ، فَوَضَعَ الْمُوَطَّأَ .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلَتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِرَارًا ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ إِلا قَبَّلَ يَدَهُ ، فَلَمْ أُقَبِّلْ يَدَهُ قَطُّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 722
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٢