قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَالْوَاقِدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ : حَمَلَتْ بِمَالِكٍ أُمُّهُ ثَلاثَ سِنِينَ .
وَعَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ بَيَاضًا قَطُّ ، وَلا حُمْرَةً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِ مَالِكٍ ، وَلا أَشَدَّ بَيَاضَ ثَوْبٍ مِنْ مَالِكٍ .
وقال غير واحد : كان مالك رجلا طوالا جَسِيمًا ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، أَشْقَرَ ، أَصْلَعَ ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ، عَرِيضَهَا ، وَكَانَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ ، وَيَرَاهُ مُثْلَةً ، وَقِيلَ : كَانَ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ .
وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ طَوِيلا عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، شَدِيدَ الْبَيَاضِ بِشُقْرَةٍ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ : كَانَ مَالِكٌ نَقِيَّ الثَّوْبِ رَقِيقَهُ ، يَكْرَهُ اخْتِلافَ اللَّبُوسِ .
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : كَانَ مَالِكٌ يَلْبَسُ الْبَيَاضَ ، وَرَأَيْتُهُ وَالأَوْزَاعِيَّ يَلْبَسَانِ السِّيجَانَ وَلا يَرَيَانِ بِلِبْسِهَا بَأْسًا .
قَالَ أَشْهَبُ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ وَيُسْدِلُ طَرْفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : رَأَيْتُ عَلَى مَالِكٍ طَيْلَسَانًا ، وَثِيَابًا مَرْوِيَّةً جِيَادًا .
قَالَ أَشْهَبُ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا اكْتَحَلَ لِلضَّرُورَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ .
وَقَالَ مُصْعَبٌ : كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ الْجِيَادَ وَيَتَطَيَّبُ .
قُلْتُ : قَدْ كَانَ هَذَا الإِمَامُ عَظِيمَ الْجَلالَةِ كَثِيرَ الْوَقَارِ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : قُلْتُ لِأَبِي : مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ ؟ قَالَ : مَالِكٌ أَثْبَتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " : كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ثِقَةٌ ، ثَبْتًا ، حُجَّةً ، فَقِيهًا ، عالما ، ورعا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 721
مساهمون: الذهبي
ص٧٢١