يُخَالَفُ فِيهِ فَلا يَرْجِعُ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ بعد فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ ، فَقَالَ : يَا عَفَّانُ ، كُنَّا نُخْطِئُ كَثِيرًا فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : سَمِعْتُ هَمَّامًا يَقُولُ : مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ إِلا وَأَنَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّهَ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : هَمَّامٌ فِي قَتَادَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ .
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ : وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ وَهَمَّامٍ ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يَرْوِي عَنْ أَبَانٍ ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ ، وَأَنَا هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَأَبَانٌ ثِقَةٌ .
قُلْتُ : تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ .
420 - الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ ، الْبَصْرِيُّ الْبَكَّاءُ الْحَنَفِيُّ ، [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
وَيُقَالُ : هُوَ كُوفِيٌّ .
رَوَى عَنْ : يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ويزيد الرقاضي ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَعِمْرَانَ الْقَصِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَعَنْهُ : وَكِيعٌ ، وَشُجَاعُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَطَائِفَةٌ .
وَكَانَ يَقُصُّ بِالْبَصْرَةِ .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ .
وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ ، فَقَالَ : تُرِكَ حَدِيثُهُ .
وَكَانَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ يَقُولُ : كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْبَكَّائِينَ ، يَرْوِي الْمُعْضِلاتِ عَنِ الثِّقَاتِ .
وَرَوَى هُشَيْمٌ ، عَنِ الْهَيْثَمِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ مَلَكَاهُ : يَا رَبِّ إِلَى أَيْنَ نَذْهَبُ ؟ فَيَقُولُ : اذْهَبَا إِلَى قَبْرِ عَبْدِي سَبِّحَانِي ، وَكَبِّرَانِي ، وَاكْتُبَا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إلى يوم القيامة " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 535
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٥