عَنْ : الحسن ، وعطاء بن أبي رباح ، ونافع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ ، وَالْحَوْضِيُّ ، وأبو داود ، والمقرئ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إبراهيم ، ومحمد بن سنان الْعَوْقِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَفَّانُ ، وَحَجَّاجٌ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ .
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ : هُوَ ثَبْتٌ فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ .
وَأَمَّا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، فَكَانَ لا يَرْضَى حِفْظَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَخِفُّ بِهَمَّامٍ ، مَا رَأَيْتُ يَحْيَى أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ بْنِ أَرْطَأَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِ .
قُلْتُ : أَمَّا هَمَّامٌ فَاحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ بِلا نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ ، وَأَمَّا الآخَرَانِ فَبِخِلافِهِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَمَّامٌ ثِقَةٌ ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ .
وَقَالَ أحمد بن علي الأبار : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الرَّأْسَ يَقُولُ : سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ ؟ فَقَالَ : كِتَابُهُ صَالِحٌ ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا .
وَقَالَ الْفَلاسُ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ .
وَقَدْ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عرعرة يقول ليحيى : حدثنا عَفَّانُ ، عَنْ هَمَّامٍ ، قَالَ : اسْكُتْ ، وَيْلَكَ .
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد : سَمِعْتُ أبي يقول : كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ .
عَفَّانُ : كَانَ هَمَّامٌ لا يَكَادُ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِهِ ، وَلا يَنْظُرُ فِيهِ ، وكان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 534
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٤