قَالَ الزُّبَيْرُ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَسَّمَ الْمَهْدِيُّ قَسْمًا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، فَأَصَابَ مَشْيَخَةَ بَنِي هَاشِمٍ أَكْثَرُهُمْ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا ، وَأَقَلُّ مَنْ أَصَابَهُ مِنَ الْقِسْمَةِ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ، وَكَانَ عِدَّةُ الَّذِينَ أَخَذُوا ثَمَانِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ .
عَنْ : عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ الأَمِيرِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا اسْتَيْقَظَ بَاكِيًا ، رَأَى كَأَنَّ شَيْخًا يَقُولُ لَهُ :
كَأَنَّنِي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ . . . وَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ وَمَنَازِلُهُ
وَصَارَ عَمِيدُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ بَهْجَةٍ . . . وَمُلْكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ جَنَادِلُهُ
فَلَمْ يَبْقَ إلا ذكره وحديثه . . . تنادي بليل معولات حلائله
تزود من الدينا فإنك ميت . . . وإنك مسؤول فَمَا أَنْتَ قَائِلُهُ
قَالَ الْفَلاسُ : مَلَكَ الْمَهْدِيُّ عشر سنين وشهرا ونصف ، وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وستين ومائة .
قالوا : ومات بماسبذان ، وعاش ثَلاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَعَقَدَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ مُوسَى الْهَادِي ، ثُمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ .
363 - د ق : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، الْكُوفِيُّ النَّحْوِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَخَالِ أَبِيهِ ،
وَعَنْهُ : سَعِيدُ بن بشير ، ومحمد بن الحارث الحارثي ، وأبو ذر محمد بْنُ عُثَيْمٍ ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ .
قَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ .
قُلْتُ : لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " نُسْخَةٌ " أَكْثَرُهَا مَنَاكِيرُ ، فَأَنْكَرُهَا : " إِنَّ أَحَادِيثِي يَنْسَخُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَنَسْخِ الْقُرْآنِ " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 508
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٨