سُفْيَانَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، فَقَالَ : لَوْلاهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاءِ الْمُلُوكُ .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : قَالَ الثَّوْرِيُّ : لَوْلا بُضَيْعَتُنَا تَلاعَبَ بِنَا هَؤُلاءِ .
قَالَ أَحْمَدُ العجلي : كانت بِضَاعَةُ سُفْيَانَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ .
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ : كَانَتْ لَهُ مَعِي بِضَاعَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ سُفْيَانُ يَأْتِي الْيَمَنَ يَتَّجِرُ وَيُفَرِّقُ مَا عِنْدَهُ عَلَى قَوْمٍ يَتَّجِرُونَ لَهُ ، وَيَلْقَاهُمْ فِي الْمَوْسِمِ يُحَاسِبُهُمْ ، وَيَأْخُذُ الرِّبْحَ .
قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : لِمَاذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ ؟ قَالَ : لِلتِّجَارَةِ ، وَلِلُقِيِّ مَعْمَرٍ . قُلْتُ : أَكَانَ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ ؟ قَالَ : أَمَّا سَبْعُونَ فَصَحِيحَةٌ .
وَرُوِيَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ مُضَارَبةً فَاشْتَرَى بِهَا مَتَاعًا مِمَّا يُبَاعُ بِالْيَمَنِ ، فَأَخَذَهُ مَعَهُ ، فَرَبِحَ فِيهِ نَفَقَتَهُ .
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ : عَلَيْكَ بِعَمَلِ الأَبْطَالِ ؛ الْكَسْبُ مِنَ الْحَلالِ ، وَالإِنْفَاقُ عَلَى الْعِيَالِ .
زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْحَلالُ تِجَارَةُ بَرَّةٌ ، أَوْ عَطَاءٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ ، أَوْ صِلَةٌ مِنْ أَخٍ مُؤْمِنٍ ، أَوْ مِيرَاثٌ لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : يا عباد ، ارفعوا رؤوسكم ، فقد وَضَحَ الطَّرِيقُ ، وَلا تَكُونُوا عَالَةً عَلَى النَّاسِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : أَكَلْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ خُشْكُنَانِجَ أُهْدِيَ لَهُ .
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ طَبَاهِجَ بِبَيْضٍ ، فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : اكْتَسِبُوا حَلالا وَكُلُوا طَيِّبًا .
- وَمِنْ مَوَاعِظِهِ
قَالَ : الدُّنْيَا كَرَغِيفٍ عَلَيْهِ عَسَلٌ ، وَقَعَ عَلَيْهِ الذُّبَابُ فَانْقَطَعَ جَنَاحُهُ فَمَاتَ ، وَلَوْ مَرَّ بِرَغِيفٍ يَابِسٍ مَا هَلَكَ .
قَالَ وَكِيعٌ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ الْيَقِينَ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ كَمَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 391
مساهمون: الذهبي
ص٣٩١