وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عِشْرِينَ أَلْفًا ، وَأَخْبَرَنِي الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفًا ، وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ بِوَاحِدٍ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ فيحدث فأقول : ما بقي من عمله شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ ، ثُمَّ أَقْعُدُ مَجْلِسًا آخَرَ فَأَقُولُ : مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَوْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ ؛ يَعْنِي بِاللَّفْظِ ، فَلا تُصَدِّقُونِي .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : مَا أُحَدِّثُ إِلا بِالْمَعَانِي .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : خِلافُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ ثَلاثٌ ، يَقُولُونَ : الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ ، وَيَقُولُونَ : الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ ، وَيَقُولُونَ بِالاتِّفَاقِ .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ : أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ .
وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ : لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلا فِي قُلُوبِ نُبَلاءِ الرِّجَالِ .
وَعَنْهُ قَالَ : امْتَنَعْنَا مِنَ الشِّيعَةِ أَنْ نَذْكُرَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَعَنْهُ قَالَ : الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ .
وَعَنْهُ قَالَ : مَنْ سَمِعَ مِنْ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِمَا سَمِعَ .
شُعَيْبُ بْنُ حرب قال : قال سفيان : لا تَنْتَفِعُ بِمَا كَتَبْتَ حَتَّى يَكُونَ إِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلاةِ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنَ الْجَهْرِ .
قَالَ وَكِيعٌ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لا يَعْدِلُ طَلَبَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ .
وَقَالَ قَبِيصَةُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْمَلائِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاءِ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ حُرَّاسُ الأرض .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 385
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٥