وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ أحفظ من سيفان .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : كَانَ الْعِلْمُ يَمْثُلُ بَيْنَ يَدَيْ سُفْيَانَ ، يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ ، وَيَدَعُ مَا لا يُرِيدُ .
وَقَالَ الأَشْجَعِيُّ : دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ ، وَهِشَامُ يُحَدِّثُهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : أُعِيدُهَا عَلَيْكَ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ وَقَامَ ، ثُمَّ دَخَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَطَلَبُوا الإِمْلاءَ ، فَقَالَ هِشَامٌ : احْفَظُوا كَمَا حَفِظَ صَاحِبُكُمْ ، قَالُوا : لا نَقْدِرُ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هاشم : حدثنا ضمرة قال : كان سفيان ربما حَدَّثَ بِعَسْقَلانَ فَيَقُولُ : انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ ، انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ ، يَتَعَجَّبُ مِنْ نَفْسِهِ .
وَقَالَ شُعْبَةُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَجَمَاعَةٌ : سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ .
وَقَالَ ابن المبارك : كتب عن ألف ومائة شيخ وما فِيهِمْ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ .
وَقَالَ وَرْقَاءُ : لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي قَلْبِي أَحَدٌ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنَ الثَّوْرِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا : لا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْهُ .
وَقَالَ وَكِيعٌ : كَانَ بَحْرًا .
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ رَأْيِ مَالِكٍ فَقَالَ : سُفْيَانُ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ .
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاخِ سُفْيَانَ .
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : مَنْ أخبرك أنه رأى بعينيه مثل سفيان فلا تصدقه .
وقال ابن أبي ذئب : ما رأيت في العراق من يشبه الثوري .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا مِنْ عَمَلٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ : وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كَفَافًا ، لا لِي ولا علي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤