وَفِي لفظ : من يَغُتُّ عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق .
وقال مُحَمَّد بْن أَبِي عديّ : كَانَ ابْن إِسْحَاق يلعب بالديوك ، وقال القطَّان : تركت ابْن إِسْحَاق عمدا فلم أكتب عَنْهُ .
وقال أَبُو حاتم : ليس بالقويّ عندهم .
وقال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي : وممن هجَّنَ الشعرَ وأفسده وحمل كل غثاء ، وقبل الناس مِنْهُ أشعارًا لا أصل لها ابْن إِسْحَاق ، وكان يعتذر من ذَلِكَ ، ويقول : لا علم لِي بالشعر إنما أوتي بِهِ فأحمله ، ولم يكن ذَلِكَ عذرًا لَهُ .
قُلْتُ : لا ريب أن فِي السيرة شعرًا كثيرًا من هَذَا الضَّرْب .
قَالَ أَبُو حَفْص الصيرفي : سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ لعبيد اللَّه القواريري : أَيْنَ تذهب ؟ قَالَ : إِلَى وهب بْن جرير ، أكتب " السيرة " ، قَالَ : تكتب كذبًا كثيرًا .
قُلْتُ : وكذا فِي " السيرة " عجائب ذكرها ابْن إِسْحَاق بلا إسناد تلقَّفَها ، وفيها خير كثير لمن لَهُ نقْد ومعرفة .
وقال ابْن أَبِي فديك : رَأَيْت ابْن إِسْحَاق كثير التدليس فإذا قَالَ : حدّثني ، وأخبرني ، فهو ثقة .
مات ابْن إِسْحَاق سنة إحدى وخمسين ومائة ، قاله عدة .
وقال المدائني ، وغيره : مات سنة اثنتين وخمسين .
327 - م : محمد بن أبي أيوب أَبُو عاصم الثَّقفيُّ الكوفيُّ ، وَقِيلَ : محمد بْن أيوب . [ الوفاة : 151 - 160 ه ]
عَنْ : الشعبي ، وقيس بْن مسلم ، ويزيد الفقير ،
وَعَنْهُ : وكيع ، وأبو نعيم ، وخلاد بْن يحيى .
وثّقه أحمد ، وغيره .
وورد أَنَّهُ عرض القرآن عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨