غلام ، أو هُوَ رَجُل من خلف الستر ، فإنكار هشام بارد .
قَالَ ابْن المديني : سَمِعْت يحيى يَقُولُ : قُلْتُ لهشام : ابْن إِسْحَاق يحدّث عَن فاطمة بِنْت المنذر ، فَقَالَ : أهو كَانَ يصل إليها ؟ ! .
وقال يحيى بن آدم : حدثنا ابْن إدريس قَالَ : كنت عند مالك فَقَالَ لَهُ رَجُل : إن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يقول : اعْرِضُوا عليّ عِلْم مالك فإِني بيطاره ، فَقَالَ مالك : انظروا إِلَى دجّال من الدجاجلة يَقُولُ : اعرضوا عليّ علم مالك ، قَالَ ابْن إدريس : مَا رَأَيْت أحدًا جمع الدجّال قبله .
وقال عَبْد الْعَزِيز الدراوَرَدي ، وابن أَبِي حازم : كُنَّا فِي مجلس ابْن إِسْحَاق فنعس ثُمَّ رفع رأسه فَقَالَ : رَأَيْت كأن حمارًا أخرِج من دار مروان فِي عنقه حبل ، فَمَا لبثنا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا فِي عنق ابْن إِسْحَاق حبلا ، وذهبوا بِهِ فَجُلِد ، زاد سعيد الزنبري راويها عَن الدراوردي قَالَ : من أجل القدر ، فَقَالَ هارون بْن معروف : كَانَ ابْن إِسْحَاق قدريا .
وقال الجوزجاني : ابن إسحاق يشتهون حديثَه ، وهو يُرْمَى بغير نوع من البِدَع .
وأما مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير فقال : رُمي بالقدر ، وكان أبعد الناس مِنْهُ .
وقال مكي بْن إِبْرَاهِيم : جلست إِلَى ابْن إِسْحَاق ، وكان يُخَضّب بالسواد فذكر أحاديث فِي الصِّفَة فَنَفَرْتُ منها فلم أعد إِلَيْهِ .
وقال ابْن معين : كَانَ يحيى القطَّان لا يَرْضَى ابْن إِسْحَاق ، ولا يروي عَنْهُ .
وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد : لم يكن أَبِي يحتج بابن إِسْحَاق فِي السُّنَن .
وقال النسائي : ليس بالقويّ .
وقال الدارقطني : لا يُحتَج بِهِ .
وقال مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد القطَّان : قَالَ أَبِي : سَمِعْت مالكًا يَقُولُ : يَا أَهْل العراق لا يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أحد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧