وقال الحسن بن علي الحلواني : سمعت يزيد بْن هارون يَقُولُ : لو كَانَ لِي سلطان لأمَّرت ابْن إسحاق عَلَى المحدّثين .
وقال أَبُو أمية الطرسوسي : حدثنا علي بن الحسن النسائي ، قال : حدثنا فياض بن محمد الرقي ، قال : سَمِعْت ابْن أَبِي ذئب يَقُولُ : كُنَّا عند الزُّهْرِيّ فنظر إِلَى ابْن إِسْحَاق يُقْبِلُ ، فَقَالَ : لا يزال بالحجاز علم كثير مَا دام هَذَا الأحول بين أظهرهم .
وقال ابْن عَلية : سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ : هُوَ صدوق .
وقال ابْن المديني : قُلْتُ لسفيان : أكان ابْن إسحاق جالس فاطمة بِنْت المنذر ؟ فَقَالَ : أخبرني أنها حدّثته ، فإنه دخل عليها .
قُلْتُ : الَّذِي استقر عَلَيْهِ الأمر أن ابْن إسحاق صالح الحديث ، وأنه فِي المغازي أقوى مِنْهُ فِي الأحكام .
وقد قَالَ يحيى بْن سَعِيد : سَمِعْت هشام بْن عروة يكذبه .
وقال أبو الوليد : حدثنا وُهَيْب بْن خَالِد سَأَلت مالكًا عَن ابْن إِسْحَاق فَقَالَ : واتّهمه .
وقال أَحْمَد بْن زهير : سَمِعْت ابْن مهدي يَقُولُ : كَانَ يحيى بْن سَعِيد الأَنْصَارِيّ ، ومالك يجُرِّحان مُحَمَّد بْن إِسْحَاق .
وقال العقيلي : حدثني الفضل بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا سليمان بن داود قال : قَالَ لِي يحيى بْن سَعِيد القطَّان : أشهد أن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كذّاب ، قُلْتُ : وما يدريك ؟ قَالَ : قَالَ لِي وُهَيْب ، فَقُلْتُ لوهيب : مَا يدريك ؟ قَالَ : قَالَ لِي مالك ، فَقُلْتُ لمالك : وما يدريك ؟ قَالَ : قَالَ لِي هشام بن عروة ، قلت له : وما يدريك ؟ قَالَ : حدّث عَن امرأتي وأُدْخِلَتْ عليّ وهي بِنْت تسع سنين وما رآها رَجُل حَتَّى لَقِيتِ اللَّه .
قُلْتُ : هَذِهِ حكاية باطلة ، وَسُلَيْمَان الشاذكوني ليس بثقة ، وما أُدْخِلت فاطمة عَلَى هشام إلا وهي بِنْت نيّفٍ وعشرين سنة فإنها أكبر مِنْهُ بنحوٍ من تسع سنين ، وقد سَمِعْت من أسماء بنت الصديق ، وهشام لم يسمع من أسماء مَعَ أنها جدتهما .
وأيضا فَلَمَّا سَمِعَ ابْن إِسْحَاق منها كَانَتْ قد عجزت وكبرت ، وهو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 196
مساهمون: الذهبي
ص١٩٦