وقال يحيى الحِمّانيّ : حدَّثني أبو بَكْر بْن عيّاش قَالَ : جئتُ ليلةً إلى زمزم ، فاستقيت منها دلْوًا لبنًا وعسلا .
وقد جاء مِن غير وجه عَنْ أَبِي بَكْر أنّه مكث أربعين عامًا يختم القرآن في كلّ يوم وليلة مرّة .
قَالَ أبو العبّاس بْن مسروق : حدثنا يحيى الحماني قَالَ : لما حضرت أبا بَكْر الوفاةُ بكت أخته ، فقال لها : ما يُبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية ، قد ختمت فيها ثماني عشرة ألف ختمة .
وروى بِشْر بْن الوليد عَنْهُ أنّه استقى دلْوًا فطلع فيه عسل ولبن .
وقال يحيى الحمّانيّ : سمعته يَقُولُ : الخلْق أربعة ؛ معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور ، فالمعذور : البهائم . والمخبور : ابن آدم . والمجبور : الملائكة . والمثبور : إبليس .
وعن أَبِي بَكْر قَالَ : أدني نفع السكوت السلامة ، وكفى بها عافية . وأدنى ضرر المنطق الشهرة ، وكفى بها بليّة .
وقال أبو بَكْر : القرآن كلام الله ، غير مخلوق .
قال أبو داود : حدثنا حمزة بْن سَعِيد المَرْوَزِيّ قَالَ : سَأَلت أبا بَكْر بْن عيّاش عَنِ القرآن فقال : مِن زعم أنه مخلوق فهو عندنا كافر زِنْديق .
وعن أَبِي بكر قال : إمامنا يهمز ( موصدة ) فأشتهي أن أسُدّ أذني إذا هَمَزَها .
أحمد بْن يونس : قلت لأبي بَكْر بْن عيّاش : لي جار رافضيّ قد مرض . قَالَ : عُدْهُ مثلما تعود اليهوديّ والنصْرانيَّ ، لا تنوي فيه الأجر .
وقال يوسف بْن يعقوب الصَّفّار : سَمِعْتُ أبا بَكْر يَقُولُ : وُلدت سنة سبْعٍ وتسعين ، وأخذت رزق عُمَر بْن عَبْد العزيز ، ومكثت خمسة أشهر ما شربت ماء ؛ ما أشرب إلا النبيذ . قال يوسف : ومات في جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1263
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦٣