المبارك ، وأبو داود الطَّيَالِسيّ ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن نُمَير ، وَأَبُو كُرَيْب ، والحسن بْن عَرَفَة ، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ ، وأبو هشام الرّفاعيّ ، وأحمد بْن عَبْد الجبّار العُطَارِديّ ، وبَشَر كثير ؛ فإنّه عُمّر دهرًا حتّى قارب المائة ، وساء حِفظه قليلا ولم يختلط .
قال أحمد بْن حنبل : ثقة ، ربما غلط .
وهو صاحب قرآن وخير .
وقال ابن المبارك : ما رَأَيْت احدًا أسرع إلى السُّنَّةِ مِن أَبِي بَكْر بْن عيّاش .
وقال عثمان بْن أَبِي شَيبة : أحضر الرشيد أبا بكر من الكوفة ، فجاء ومعه وكيع ، فدخل وكيع يقوده لضعف بصره ، وأدناه الرشيد ، فقال لَهُ : يا أبا بَكْر ، أدركت أيام بني أمية وأيامنا ، فأينا خير ؟ قَالَ : أولئك كانوا أنفع للناس ، وأنتم أقْوَم بالصلاة . قَالَ : فصرفه الرشيد ، وأجازه بستّة آلاف دينار ، وأجاز وكيعًا بثلاثة آلاف دينار . رواها محمد بْن عثمان عنْ أَبِيهِ .
وعن أَبِي بَكْر بْن عيّاش قَالَ : الدخول في هذا الأمر يسير ، والخروج منه إلى الله شديد . رواها أيّوب ابن الأصبهاني الحافظ عَنْهُ .
قَالَ أبو هشام الرّفاعيّ : سَمِعْتُ أبا بَكْر يَقُولُ : أَبُو بَكْر الصِّدِّيق خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي القرآن ؛ لأن الله تعالى يَقُولُ : ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ) إلى قوله : ( أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ، فَمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ صَادِقًا ليس يكذب ، هم قالوا : يا خليفة رسول الله ؛ يعني : اتّفقوا عَلَى خطابه بذلك .
قَالَ يعقوب بْن شَيبة : كَانَ أبو بَكْر بْن عيّاش معروفًا بالصّلاح البارع ، وكان لَهُ فِقْه وعلم بالأخبار ، في حديثه اضّطراب .
وقال أبو نُعَيْم : لم يكن في شيوخنا أكثر غلطًا مِن أَبِي بَكْر .
وأمّا أبو داود فقال : ثقة .
وقال يزيد بْن هارون : كَانَ أبو بَكْر خيَّرًا فاضلا ، لم يضع جنْبه إلى الأرض أربعين سنة .
وقال يحيى بْن مَعِين : لم يُفرش لَهُ فراش خمسين سنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1262
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦٢