وقال أحمد بْن حنبل : عليكم بمُصَنَّفات وكيع .
وقال علي ابن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حَدّثت عَنْهُ بألفاظه لكان عجبًا ، كَانَ يَقُولُ : عن عيشة .
وروى أبو هشام الرفاعيّ وغيره عَنْ وكيع قَالَ : مَن زعم أنّ القرآن مخلوق فقد كفر .
قَالَ وكيع : الجهر بالبسملة بِدْعة . سمعها أبو سَعِيد الأشجّ منه .
قَالَ أحمد بْن زهير : حدثنا محمد بن يزيد قال : حدَّثني حُسين أخو زيدان قَالَ : كنتُ مَعَ وكيع ، فأقبلنا جميعًا مِن المصَّيصة أو طَرَسُوس فأتينا الشامَ ، فما أتينا بلدًا إلا استقبلنا واليها ، وشهدْنا الجمعة بدمشق ، فلمّا سلّم الإمام أطافوا بوكيع ، فما انصرف إلى أهله ، فحدّثت بِهِ مليحًا ولدهُ فقال : رأيتُ في جسده آثارًا خضراء مما زُحِم .
قَالَ الفضل بْن عَنْبَسة : ما رَأَيْت مثل وكيع مِن ثلاثين سنة .
محمود بْن غَيْلان : سمعتُ وكيعًا يَقُولُ : اختلفتُ إلى الأعمش سنتين .
قَالَ ابن راهَوَيْه : حِفْظي وحِفْظ ابن المبارك تكلُّف ، وحفظ وكيع أصلي ، قام وكيع واستند فحدث بسبعمائة حديث حفظًا .
وقال محمود بْن آدم : تذاكر بِشْر بْن السَّريّ ووكيع ليلة وأنا أراهما مِن العشاء إلى أن نُودي بالصبُّح ، فقلت لبِشْر : كيف رَأَيْته ؟ قَالَ : ما رأيت أحفظ منه . وكذا قَالَ سهل بْن عثمان : ما رأيت أحفظ مِن وكيع .
وَقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد : سمعتُ أَبِي يَقُولُ : وكيع مطبوع الحفظ ، كان حافظا حافظًا ، كَانَ أحفظ مِن عَبْد الرَّحْمَن بكثير .
وقال ابن نُمَير : كانوا إذا رأوا وكيعًا سكتوا ؛ يعني في الحِفظ والإجلال .
وقال أبو حاتم : سُئِل أحمد عَنْ وكيع ويحيى وابن مهديّ ، فقال : كَانَ وكيع أسردهم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1233
مساهمون: الذهبي
ص١٢٣٣