تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦
أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ : احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا ، فَقُلْتُ : يا هذا ليس ها هنا الطَّرِيقُ . قَالَ : أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ ، فَقُلْتُ : أَنَا هُوَ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ : أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يرعاها . قال : فبعت منها بثلاث مائة دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ . وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ . . . فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا . . . وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ فَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَبِيتٍ . . . وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جعفر قتله . وقال الواقدي : قال عبد الرحمن بن أبي الموال : أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ : لا سَلَّمَ الله عليك أين الفاسقان ؟ يَعْنِي مُحَمَّدًا ، وَإِبْرَاهِيمَ ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، امْرَأَتِي طَالِقٌ ، وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ أَعْرِفُ مكانهما ، فقال : السياط ، فضربت أربع مائة سَوْطٍ ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ محمد بن عبد الله ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي