جُرْمٌ ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ .
وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ .
وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ قال : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ وَتُورِثُ النِّفَاقَ .
وَعَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : لا زَادٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى ، وَلا شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ ، وَلا عَدُوٌّ أَضَلُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلا دَاءٌ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ .
قُلْتُ : مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ لِسُؤْدُدِهِ وَفَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَشَرَفِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ وَنَسَبَتْ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا ؛ كَمِثْلِ كِتَابِ الْجَفْرِ ، وَكِتَابِ اخْتِلاجِ الأَعْضَاءِ ، وَنُسَخٍ مَوْضُوعَةٍ ، وَكَانَ يَنْهَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنِ الْخُرُوجِ وَيَحُضُّهُ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ .
تُوُفِّيَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَهُ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً .
64 - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ . [ الوفاة : 141 - 150 ه ]
عَنْ : أَبِيهِ .
وَعَنْهُ : مَعْمَرٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُول .
وثّقه أبو دَاوُدَ . 65 - 4 : جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ التَّمِيمِيُّ الأَنْمَاطِيُّ . [ الوفاة : 141 - 150 ه ]
رَوَى عَنْ : أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَأَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَعَنْهُ : السُّفْيَانَانِ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَغُنْدَرٌ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 833
مساهمون: الذهبي
ص٨٣٣