وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ صَالِحًا ثِقَةً خَيَّاطًا .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ : كَانَ دَاوُدُ مُفْتِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ : أَقْبَلَ عَلَيْنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ فَقَالَ : يَا فِتْيَانُ أُخْبِرُكُمْ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ : كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ أَخْتَلِفُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا انْقَلْبَتُ إِلَى الْبَيْتِ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا ، فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ الْمَكَانَ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا ، حَتَّى آتِي الْمَنْزِلَ .
وَقَالَ الْفَلاسُ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ يَقُولُ : صَامَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُهُ ، كان خزازاً يحمل معه غداءه فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فِي الطَّرِيقِ وَيَرْجِعُ عِشَاءً ، فَيُفْطِرُ معهم .
وقال علي ابن المديني : حدثنا سفيان ، قال : سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ يَقُولُ : أَصَابَنِي الطَّاعُونَ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ ، فَكَأَنّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي فَغَمَزَ أَحَدُهُمَا عِكْوَةَ لِسَانِي وَغَمَزَ الآخَرُ أَخْمَصَ قَدَمَيَّ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ تَجِدُ قَالَ : اجْدُ تَسْبِيحًا وَتَكْبِيرًا وَشَيْئًا مِنْ خَطْوٍ إِلَى الْمَسْجِدِ وَشَيْئًا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، قَالَ : وَلَمْ أَكُنْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ حِينَئِذٍ قَالَ : فَكُنْتُ أَذْهَبُ فِي الْحَاجَةِ فَأَقُولُ : لَوْ ذَكَرْتُ اللَّهَ حَتَّى آتِي حَاجَتِي قَالَ : فَعُوفِيتُ فَأَقْبَلْتُ عَلَى الْقُرْآنِ ، فَتَعَلَّمْتُهُ .
وَعَنْ دَاوُدَ قَالَ : اثْنَتَانِ لَوْ لَمْ يَكُونَا لَمْ يَنْتَفِعْ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ : الْمَوْتُ ، وَالأَرْضُ تُنَشِّفُ النَّدَى .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَرَأَيْتُ ثِيَابَ بَيْتِهِ مُعْصَفَرَةً .
قَالَ دَاوُدُ : وُلِدْتُ بِمَرْوٍ .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالقَطَّانُ وَطَائِفَةٌ : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ .
قَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ مَصْدَرَ النَّاسِ من الحج .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 645
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٥