تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
- سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ الْكُوفِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْمِصْرِيُّ عَلَى الأَصَحِّ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقِيهُ الْمَدِينَةِ ذو الرأي ، وزيد بْنُ أَسْلَمَ فِي آخِرِ السَّنَةِ فِي قَوْلٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ السَّفَّاحُ ، وَزَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ فِي قَوْلٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ بِالْبَصْرَةِ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِي قَوْلٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ الْعَابِدُ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَعَلِيُّ بن بذيمة الحراني ، والعلاء بن الحارث الْحَضْرَمِيُّ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ فِي قَوْلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاق بِالْبَصْرَةِ . وَفِيهَا كَتَبَ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّوْلَةِ إِلَى السَّفَّاحِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْقُدُومِ ، فَأَذِنَ لَهُ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى خُرَاسَانَ خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقَدِمَ فِي جَمْعٍ وَحِشْمَةٍ عَظِيمَةٍ ، وَتَلَقَّاهُ الأُمَرَاءُ وَبَالَغَ الْخَلِيفَةُ فِي إِكْرَامِهِ فَاسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَحُجُّ لَوَلَّيْتُكَ الْمَوْسِمَ ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ إِذْ ذَاكَ بِالْحَضْرَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَطِعْنِي وَاقْتُلْ أَبَا مُسْلِمٍ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ فِي رَأْسِه لَغَدْرَةٌ ، فَقَالَ : يَا أَخِي ، قَدْ عَرَفْتَ بَلاءَهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ ، فَرَاجَعَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ نَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ : إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ وَحَادَثْتُهُ دَخَلْتُ أَنَا وَتَغَفَّلْتُهُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ بِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُؤْثِرُونَهُ عَلَى دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ؟ قَالَ : يؤول ذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَا تُرِيدُ ، وَلَوْ عَلِمُوا بِقَتْلِهِ تَفَرَّقُوا ، وَأَخَافُ إِنْ لَمْ تَتَغَدَّ بِهِ يَتَعَشَّاكَ ، قَالَ : فَدُونَكَ ، فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ السَّفَّاحُ : لا تَفْعَلْ . ثُمَّ حَجَّ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ ، فَلَمَّا انْقَضَى الْمَوْسِمُ وَقَفَلا وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَاتِ عِرْقٍ بِمَوْتِ السَّفَّاحِ ، وَكَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بمُدَيْدَةَ قَدْ عَقَدَ لِأَبِي جَعْفَرٍ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَامَ بِأَمْرِ الْبَيْعَةِ يَوْمَ مَوْتِ السَّفَّاحِ عِيسَى بْنُ مُوسَى ابْنُ عَمِّهِ ، وَبَعَثُوا أَبَا غَسَّانَ بِبَيْعَةِ أَبِي جَعْفَرٍ إِلَى عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَكَانَ رَاجِعًا فِي الطَّرِيقِ مِنْ عِنْدِ السَّفَّاحِ فَبَايَعَ عَسْكَرَهُ وَقُوَّادَهُ لِنَفْسِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّ السَّفَّاحَ جَعَلَ لَهُ الأَمْرُ ، ثُمَّ دَخَلَ حَرَّانَ وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ ، وَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٌ الْمَنْصُورُ مِنَ الْحَجِّ ، فَدَخَل الْكُوفَةَ بِأَهْلِهَا الْجُمُعَةَ .