تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْحَوْثَرَةَ وَابْنُ نُبَاتَةَ ؟ فَقَامَا فَأُدْخِلا ، وَقَدْ أَقْعَدَ لَهُمْ فِي الدِّهْلِيزِ مِائَةً فَنُزِعَتْ سُيُوفُهُمَا وَكُتِّفَا ، ثُمَّ طُلِبَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ فَأُمْسِكُوا ، ثُمَّ ذُبِحُوا صَبْرًا ، وَبَادَرَ خَازِمٌ ، وَالْهَيْثَمُ فِي مِائَةٍ فَدَخَلُوا عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ وَمَعَهُ ابْنُهُ دَاوُدَ وَكَاتِبُهُ عَمْرُو بْنُ أَيُّوبَ وَحَاجِبُهُ وَعِدَّةٌ مِنْ مَمَالِيكِهِ وَبُنَيٌّ لَهُ فِي حِجْرِهِ ، فَأَنْكَرَ نَظَرَهُمْ وَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ فِي وُجُوهِهِمُ الشَّرَّ ، فَقَصَدُوهُ ، فَقَامَ صَاحِبُهُ فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ : تَأَخَّرُوا ، فَضَرَبَهُ الْهَيْثَمُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَصَرَعَهُ ، وَقَاتَلَهُمْ دَاوُدُ فَقُتِلَ ، وَقُتِلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَمَالِيكِ فَنَحَّى الصَّغِيرُ مِنْ حِجْرِهِ ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ قَتَلُوا خَالِدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَأَبَا عَلاقَةَ الْفَزَارِيَّ صَبْرًا ، وَوَجَّهَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْعَثَ عَلَى إِمْرَةِ فَارِسٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَ نُوَّابِ أَبِي سَلَمَةَ الْخَلالِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ . وَفِيهَا وَجَّهَ السَّفَّاحُ عَمَّهُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَارِسَ ، فَغَضِبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْعَثَ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ ، وَقَالَ : أَمَرَنِي أَبُو مُسْلِمٍ أَنْ لا يَقْدِمَ عَلَيَّ أحد يدعي الولاية من غيره إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ وَخَافَ مِنْ غَائِلَةِ ذَلِكَ الْمَقَالِ وَاسْتَحْلَفَ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ عَلَى أَنْ لا يَعْلُو مِنْبَرًا وَلا يَتَقَلَّدَ سَيْفًا إِلا وَقْتَ جِهَادٍ ، فَلَمْ يَلِ عِيسَى بَعْدَ ذَلِكَ عَمَلا ، ثُمَّ وَجَّهَ السَّفَّاحُ عَمَّهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَارِسَ وَغَضِبَ من أبي مسلم ولكنه كان يعجر عَنْهُ ، وَبَعَثَ عَلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْكُوفَةِ ابْنُ عَمِّهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى وَتَوَطَّدَتْ لِلسَّفَّاحِ الْمَمَالِكُ . - سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ - ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّي فِيهَا مِنَ الأَعْيَانِ : أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ الْفَقِيهُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ الْكُوفِيُّ بِدِمَشْقَ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِيرُ عَمُّ السَّفَّاحِ ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ فِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ بِمِصْرَ ، وَقِيلَ : سنة خمس وثلاثين ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ الْعَامِ ، وَعَمَّارُ الدُّهْنِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ بِالْكُوفَةِ ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ بِمِصْرَ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طريف