وَفِيهَا تَحَوَّلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ مَرْوَ ، فَنَزَلَ نَيْسَابُورَ وَاسْتَوْلَى عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ .
- سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ .
تُوُفِّيَ فِيهَا خَلْقٌ ، مِنْهُمْ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أُمَيَّةُ بْنُ يَزِيدَ ، أَعْيَنُ بْنُ لَيْثٍ جَدُّ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، رَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، زِيَادُ بن سلم بن زياد ابن أَبِيهِ ، سَالِمٌ الأَفْطَسُ بْنُ عَجْلانَ ، سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَدَنِيُّ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ الْيَمَانِيُّ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمٍ الْمَكِّيُّ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْكَلاعِيُّ ، عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ السَّلُولِيُّ ، عَطَاءُ السُّلَيْمِيُّ الْعَابِدُ ، عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الزُّهْرِيُّ ، قُحْطُبَةُ بْنُ شَبِيبٍ الأَمِيرُ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم ، مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ الْخَلِيفَةُ ، مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَالِمُ الْكُوفَةِ ، يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ الأَمِيرُ ، يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ أَبُو جَعْفَرٍ في قول ، يونس بن ميسرة بن حلبس .
وَفِيهَا زَالَتْ دَوْلَةُ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَفِي الْمُحَرَّمِ بَلَغَ ابْنَ هُبَيْرَةَ أَنَّ قُحْطُبَةَ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَوْصِلِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَا بَالُ الْقَوْمِ تَنَكَّبُونَا ؟ ! قَالُوا : يُرِيدُونَ الْكُوفَةَ ، فَتَرَحَّلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ نَحْوَ الْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ فعَلَ قُحْطُبَةُ ، فَعَبَرَ الْفُرَاتَ فِي سبع مائة فَارِسٍ ، وَتَتَامَّ إِلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَتَوَاقَعُوا فَجَاءَتْ قُحْطُبَةَ طَعْنَةٌ ، فَوَقَعَ فِي الْفُرَاتِ فَهَلَكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَوْمُهُ ، وَانْهَزَمَ أَيْضًا أَصْحَابُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَغَرِقَ خَلْقٌ مِنْهُمْ فِي المخائض وذهبت أثقالهم ، فقال بيهس بن حبيب : تجمع النَّاسَ بَعْدَ أَنْ جَاوَزْنَا الْفُرَاتَ ، فَنَادَى مُنَادٍ : مَنْ أَرَادَ الشَّامَ فَهَلُمَّ ، فَذَهَبَ مَعَهُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ ، وَنَادَى آخَرُ : مَنْ أَرَادَ الْجَزِيرَةَ ، فَتَبِعَهُ خَلْقٌ ، وَنَادَى آخَرُ : مَنْ أَرَادَ الْكُوفَةَ ، فَذَهَبَ كُلُّ جُنْدٍ إِلَى نَاحِيَةٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَرَادَ وَاسِطَ فَهَلُمَّ ، فَأَصْبَحْنَا مَعَ ابْنِ هُبَيْرَةَ بقناطر المسيب ودخلنا واسطاً يَوْمَ عَاشُورَاءِ ، وَأَصْبَحَ الْمُسَوِّدَةُ قَدْ فَقَدُوا قَائِدَهُمْ قُحْطُبَةُ ، ثُمَّ اسْتَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَاءِ فَدَفَنُوهُ ، وَأَمَّرُوا عَلَيْهِمُ ابْنُهُ الْحَسَنُ فَقَصَدَ بِهِمُ الْكُوفَةَ ، فَدَخَلُوهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَيْضًا وَهَرَبَ مُتَوَلِّيهَا زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ إِلَى وَاسِطَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 585
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٥