وَقَالَ أَحْمَدُ : كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ ، يُعَدُّ مَعَ الزُّهْرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ ، إِذَا حَضَرَ جَنَازَةً لَمْ يَتَعَشَّ لَيْلَتَهُ وَلا يَقْدِرُونَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ .
وَيُقَالُ : إِنَّ يَحْيَى أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لِلْعِلْمِ .
قَالَ حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى : كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ .
وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ .
وَقَالَ شُعْبَةُ : يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الزُّهْرِيِّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذا خَالَفَ الزُّهْرِيُّ يَحْيَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ إِمَامٌ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ .
وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ يَحْيَى امْتُحِنَ فَضُرِبَ وَحُلِقَ وَحُبِسَ لِكَوْنِهِ تَنَقَّصَ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ أَفَاعِيلَهُمْ .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن أحمد العلوي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي ، قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد ، قال : أخبرنا محمد بن محمد الهاشمي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : حدثنا يحيى بن صاعد ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ ، قال : حدثنا أيوب بن يحيى النجار اليمامي ، قال : حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " حَاجَّ آدَمُ مُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى : يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ ! فَقَالَ آدَمُ : يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ تَلُومُنِي عَلى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ ، أَوْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى " . صَوَابُهُ فَحَجَّ .
وَهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لَنَا ، وَأَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ مُجْمَعٌ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 557
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٧