عَلَى ثِقَتِهِ ، مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ النَّجَّارِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا . وَلَعَلّ أَيُّوبَ هَذَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ .
وَبِإِسْنَادِي إلى ابن المقرئ قال : حدثنا أَيُّوبُ بْنُ النّجَّارِ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . وَقَالَ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " ثَلاثًا . تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِطَرِيقِ هِشَامٍ هَذِهِ .
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ .
362 - يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
قَدْ مَرَّ مَقْتَلُ أَبِيهِ ، فَسَارَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَمِ ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بِخُرَاسَانَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ ، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ مَعَ عَسْكَرِ خُرَاسَانَ وَمَوَاقِفُ إِلَى أَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ مصاف فجاءه سهم غرب في صدغه فوقع فَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الشَّامِ ، وَصَلَبُوا جثته كأبيه . وهو ابن بنت عبد الله بن محمد ابن الحنفية .
فَلَمَّا اسْتَوْلَى أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَلَى الْبِلادِ أَنْزَلَ الْجُثَّةَ ، وَأَمَرَ بِإِقَامَةِ الْمَأْتَمِ عَلَيْهِ بِبَلْخٍ ومرو سبعة أيام ، وناح عليه النساء . وكل مَنْ وُلِدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بِخُرَاسَانَ مِنْ أَوْلادِ الأَعْيَانِ سُمِّيَ يَحْيَى ، ثُمَّ تَتَبَّعَ أَبُو مُسْلِمٍ قَتَلَتَهُ فَأَبَادَهُمْ . وَكَانَ مَقْتَلُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . 363 - ت ق : يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ الْبَكَّاءُ ، [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَلاؤُهُ لِلأَزْدِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 558
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٨