تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
رَوَى جَرِيرٌ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَائِنِيَّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ . وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْوَرٍ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ يَكْذِبُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَ بِمَرَاسِيلَ لا يُوجَدُ لَهَا أَصْلٌ . 192 - عَبْدُ اللَّهِ بن معاوية بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ . [ الوفاة : 121 - 130 ه ] عَنْ : أَبِيهِ . وَعَنْهُ : أَخُوهُ صَالِحٌ ، وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ . وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا شَاعِرًا مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا . خرج بالكوفة وجمع خلقاً وعسكر وَنَزَعَ الطَّاعَةَ ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ يَطُولُ شَرْحُهَا . ثُمَّ لَحِقَ بِأَصْبَهَانَ وَغَلَبَ عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَتَلَهُ ، وَقِيلَ : بَلْ سَجَنَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ . وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ : قَتَلَهُ شبل بْنُ طَهْمَانَ مُتَوَلِّي هُرَاةَ بِأَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ . وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا شُجَاعًا جَرِيئًا . وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " فَقَالَ : كَانَ رَدِيءَ الدِّينِ مُعَطِّلا مُسْتَصْحِبًا لِلدَّهْرِيَّةِ . ذَهَبَ بَعْضُ الْكَيْسَانِيَّةِ إِلَى أَنُّه حَيٌّ لَمْ يَمُتْ ، وَأَنَّهُ بِجَبَلِ أَصْبَهَانَ وَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ ، فَصَارَ هَؤُلاءِ ، وأمثالهم في سبيل اليهود بأن ملكيصيدق بن عابر ، وإلياس ، وَفَنْحَاصَ بْنَ الْعَازِرِ أَحْيَاءٌ إِلَى الْيَوْمِ ، وَسَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ بَعْضُ نَوْكِي الصُّوفِيَّةِ وَزَعَمُوا أَنَّ الْخَضِرَ وَإِلْيَاسَ حَيَّانِ إِلَى الْيَوْمِ . وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أنه يلقى إِلْيَاسُ فِي الْفَلَوَاتِ ، وَالْخَضِرُ فِي الْمُرُوجِ .