رَوَى جَرِيرٌ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَائِنِيَّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ .
وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْوَرٍ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ يَكْذِبُ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَ بِمَرَاسِيلَ لا يُوجَدُ لَهَا أَصْلٌ .
192 - عَبْدُ اللَّهِ بن معاوية بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ . [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
عَنْ : أَبِيهِ .
وَعَنْهُ : أَخُوهُ صَالِحٌ ، وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ .
وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا شَاعِرًا مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا . خرج بالكوفة وجمع خلقاً وعسكر وَنَزَعَ الطَّاعَةَ ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ يَطُولُ شَرْحُهَا . ثُمَّ لَحِقَ بِأَصْبَهَانَ وَغَلَبَ عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَتَلَهُ ، وَقِيلَ : بَلْ سَجَنَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ .
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ : قَتَلَهُ شبل بْنُ طَهْمَانَ مُتَوَلِّي هُرَاةَ بِأَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ .
وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا شُجَاعًا جَرِيئًا .
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " فَقَالَ : كَانَ رَدِيءَ الدِّينِ مُعَطِّلا مُسْتَصْحِبًا لِلدَّهْرِيَّةِ . ذَهَبَ بَعْضُ الْكَيْسَانِيَّةِ إِلَى أَنُّه حَيٌّ لَمْ يَمُتْ ، وَأَنَّهُ بِجَبَلِ أَصْبَهَانَ وَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ ، فَصَارَ هَؤُلاءِ ، وأمثالهم في سبيل اليهود بأن ملكيصيدق بن عابر ، وإلياس ، وَفَنْحَاصَ بْنَ الْعَازِرِ أَحْيَاءٌ إِلَى الْيَوْمِ ، وَسَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ بَعْضُ نَوْكِي الصُّوفِيَّةِ وَزَعَمُوا أَنَّ الْخَضِرَ وَإِلْيَاسَ حَيَّانِ إِلَى الْيَوْمِ . وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أنه يلقى إِلْيَاسُ فِي الْفَلَوَاتِ ، وَالْخَضِرُ فِي الْمُرُوجِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 447
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٧