تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فَعَسْكَرَ فَالْتَقَاهُ الْعَسْكَرُ الْعِرَاقِيُّ فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي المعركة ، ثم صلب فبقي معلقاً أربعة أعوام ، ثُمَّ أُنْزِلَ فَأُحْرِقَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ وَخَرَجَ بِهَا لِكَوْنِهِ كَلَّمَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الملك في دين ومعونة فَأَبَى عَلَيْهِ وَأَغْلَظَ لَهُ . وَقَدْ سُئِلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الرَّافِضَةِ ، وَالزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ : أَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ خَرَجَ فَقَالُوا : تَبَرَّأْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ حَتَّى نَكُونَ مَعَكَ ، فَقَالَ : لا بَلْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنْهُمَا ، قَالُوا : إِذًا نرفضك فسميت الرافضة . وأما الزيدية فقالوا بِقَوْلِهِ وَحَارَبُوا مَعَهُ فنُسِبُوا إِلَيْهِ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : الرَّافِضَةُ حربي وحرب أَبِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، مَرَقُوا عَلَيْنَا كَمَا مَرَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ مُتَسَانِدٌ إِلَى خَشَبَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِوَلَدِي . وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَهُوَ رَافِضِيٌّ ضَالٌّ لَكِنَّهُ صَادِقٌ ، وَهَذَا نادر ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنَ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ : إن هؤلاء يبرؤون مِنْ عَمِّكَ زَيْدٍ ، فَقَالَ : بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ ، كَانَ وَاللَّهِ أَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ ، وَأَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ مَا تَرَكَ فِينَا مِثْلَهُ . وَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُعْصَى ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : أَفَيُعْصَى عُنْوةً . وَرَوَى هَاشِمُ بن البريد ، عن زيد بن علي قال : كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامُ الشَّاكِرِينَ ، ثُمَّ تَلا { وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ }
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 416 | الذهبي / بشار عوّاد معروف