وَرَوَى كَثِيرُ النَّوَاء قَالَ : سَأَلْتُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : تَوَلَّهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا .
وَرَوَى هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : الْبَرَاءَةُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ .
وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ : أَقَرَّ وَلَدٌ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى خَلْعِ هِشَامِ ، فَقَالَ هِشَامٌ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ : قَدْ بَلَغَنِي كَذَا ؟ قَالَ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ قَالَ : قَدْ صَحَّ عِنْدِي ، قَالَ : أَحْلِفُ لَكَ ، قَالَ : لا أُصَدِّقُكَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ قَدْرِ أَحَدٍ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَصْدُقْ ، قَالَ : اخْرُجْ عَنِّي ، قَالَ : إِذًا لا تَرَانِي إِلا حَيْثُ تَكْرَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ ذَلَّ ؛ ثُمَّ تَمثَّلَ :
إِنَّ الْمُحَكَّمَ مَا لَمْ يَرْتَقِبْ حَسَدًا . . . أَوْ مُرْهَفَ السَّيْفِ أَوْ وَخْزِ الْقَنَا هَتَفَا
مَنْ عَاذَ بِالسَّيْفِ لاقَى فُرْجَةً عَجَبًا . . . مَوْتًا عَلَى عَجَلٍ أَوْ عَاشَ فَانْتَصَفَا
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِ مَصْرَعِهِ عَلَى أَقْوَالٍ : فَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : قُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ؛ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ . رَوَاهُ ابْنُ سعد عنه .
وقال هشام ابن الْكَلْبِيِّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَغَيْرُهُمْ : قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : قُتِلَ زَيْدٌ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ .
وَكَذَا رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ .
116 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، أَبُو أُسَامَةَ الْجَزَرِيُّ الرُّهَاوِيُّ الْغَنَوِيُّ [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
مَوْلَى آلِ غَنِيِّ بْنِ أَعْصَرَ .
كَانَ أَحَدَ الأَعْلامِ .
رَوَى عَنْ : الْحَكَمِ ، وَشَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، وَنُعَيْمٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 417
مساهمون: الذهبي
ص٤١٧