تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قِيلَ : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . 110 - م ت ق : زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدِينِيُّ ، وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ [ الوفاة : 121 - 130 ه ] مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ . لَهُ دَارٌ وَذُرِّيَةٌ بِدِمَشْقَ . رَوَى عَنْ : مَوْلاهُ ، وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبي هند ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَآخَرُونُ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا زَاهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ . قَالَ مَالِكٌ : كَانَ مَمْلُوكًا فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ يَكْرِمُهُ . وَإِيَّاهُ عَنِّي الْفَرَزْدَقَ بِقَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الْقَارِئُ الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ . . . هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي قَالَ مَالِكٌ : وَكَانَ عَابِدًا مُعْتَزِلا يَكُونُ وَحْدَهُ يَدْعُو اللَّهَ ، وَكَانَتْ فِيهِ لَكْنَةٌ ، وَكَانَ يَلْبِسُ الصُّوفَ وَلا يَأْكُلُ اللَّحْمَ ، وَكَانَتْ لَهُ دُرَيْهِمَاتٌ يُعَالِجُ لَهُ فِيهَا . وَرَوَى يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَغَدَّى إِذْ بَصُرَ بِزِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ فَأَمَرَ حَرَسَيًّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ ؛ فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ زِيَادُ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا فَاطِمَةُ هَذَا زِيَادٌ فَاخْرُجِي فَسَلِّمِي عَلَيْهِ هَذَا زِيَادٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ، وَعُمَرَ قَدْ وَلِيَ أَمْرَ الأُمَّةِ ، فَجَاشَتْ نَفْسُهُ حَتَّى قَامَ إِلَى الْبَيْتِ فقضى عبرته ، ثم خرج ففعل ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ؛ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا زِيَادُ هَذَا أَمْرُنَا ، وَأَمْرُهُ مَا فَرِحْنَا بِهِ وَلا قَرَّتْ أَعْيُنُنَا مُنْذُ وَلِيَ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ زِيَادُ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يَمُرُّ بِي وَأَنَا جَالِسٌ فَرُبَّمَا أَفْزَعَنِي حِسَّهُ مِنْ خَلْفِي فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِي فَيَقُولُ لِي : عَلَيْكَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 413 | الذهبي / بشار عوّاد معروف