وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ : قَضَى إِيَاسٌ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ إِيَاسٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضَى وَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ الْفَرَاسَةَ كَمَا نَكْتُبُ مِنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ الْحَدِيثَ .
وَقَالَ حُمَيْدٌ : شَكَّ أَنَسٌ فِي وَلَدٌ لَهُ فَدَعَا إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَنَظَرَ لَهُ .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : رَأَى إِيَاسٌ رَجُلا ، فَقَالَ : تَعَالَ يا يمامي قال : لست بيمامي ، فقال : فتعال يَا أُضَاخِيُّ ، قَالَ : لَسْتُ بِأُضَاخِيٍّ قَالَ : فَتَعَالَ يَا ضَرَوِيُّ ، فَجَاءَ فَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدٌ بِالْيَمَامَةِ وَنَشَأَ بِأُضَاخَةَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى ضَرِيَّةَ .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : شَهِدْتُ إِيَاسًا يَقُولُ : مَا بَعُدَ عَهْدُ قَوْمٍ بِنَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ أحَسْنَ لِقَوْلِهِمْ وَأَسْوَأَ لِفِعْلِهِمْ .
وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ : قَالُوا لإِيَاسٍ : إِنَّكَ مُعْجَبٌ بِرَأْيِكَ ! قَالَ : لَوْ لَمْ أُعْجَبْ بِهِ لَمْ أَقْضِ بِهِ .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِإِيَاسٍ : عَلِّمْنِي الْقَضَاءَ ، قَالَ : إِنَّ الْقَضَاءَ لا يُتَعَلَّمُ إِنَّمَا الْقَضَاءُ فَهْمٌ .
وَقِيلَ : إِنَّهُمْ قَالُوا لِإِيَاسٍ : إِنَّكَ تُكْثِرُ الْكَلامَ ! قَالَ : أَفَبِصَوابٍ أَتَكَلَّمُ أَمْ بِخَطَأٍ ؟ قَالُوا : بصواب ، قَالَ فَالإِكْثَارُ مِنَ الصَّوَابِ أَفْضَلُ .
وَعَنْ إِيَاسٍ وَقِيلَ لَهُ : مَا عَيْبُكَ ؟ قَالَ : الإِكْثَارُ .
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ : لَمَّا مَاتَتْ أُمُّ إِيَاسٍ بَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : كَانَ لِي بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأُغْلِقَ أَحَدُهُمَا .
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هُرُوبِ إِيَاسٍ مِنَ الْقَضَاءِ عَلَى أَقْوَالٍ : أَحَدِهَا أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ شَرِيفٍ مُطَاعٍ فَآلَى أَنْ يَقْتُلَهُ فَهَرَبَ لِذَلِكَ .
وَكَانَتْ مُدَّةُ وِلايَتِهِ سَنَةً ، وَأَكُرِهَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ عَلَى الْقَضَاءِ .
وَتُوُفِّيَ إِيَاسٌ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَمَحَاسِنُهُ كَثِيرَةٌ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
24 - د ت ق : أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمَدَنِيُّ . [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 376
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٦