قال يزيد بن أبي مريم : كان القاسم بْن مُخَيْمِرة يتوضّأ مِنَ النهر الَّذِي يخرج من باب الصّغير .
قُلْتُ : لعلّه توضّأ منه ، وقد أبعد عَنِ البلد وصفًا .
قَالَ مُحَمَّد بْن كثير . عَنِ الأَوزاعيّ قَالَ : جلست إلى القاسم بْن مُخَيْمِرة حين احتلمت .
وقَالَ ابن أبي خالد : كنا في كتاب القاسم ، وكنا لا يأخذ منّا .
وعَنْ منصور بْن نافع قَالَ : كَانَ القاسم يأمرنا بجهازه للغزو ويقول : لا تُماكِسُوا فِي جهازنا فإنّ النّفقة فِي سبيل اللَّه مضاعَفَة .
وَعَنِ القاسم ، أَنَّهُ كَانَ لا ينصرف حتى يستأذن الوالي ، ويقرأ : { وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أمرٍ جامعٍ لَمْ يَذْهَبُوا } الآية .
أَبُو مُسْهِرٍ : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ . عَنِ القاسم بْن مُخَيْمِرة ، قَالَ : دخلت عَلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز ، فقضى عنّي سبعين دينارًا ، وحملني عَلَى بغلةٍ ، وفرض لي فِي خمسين ، فقلت : أغنيتَني عن التجارة ، فسألني عن حديثٍ ، فقلت : هنني يا أمير المؤمنين ، قَالَ سَعِيد : كأنّه كرِه أن يحدّثه عَلَى هذا الوجه .
قَالَ : وقَالَ القاسم : ما اجتمع عَلَى مائدتي لونان مِنَ طعام واحد ، ولا أغلقت بابي ولي خلفه همٌ .
وعَنْه قَالَ : كنت أدعو بالموت ، فلما نزل بي كرِهْتُه .
قَالَ الْهَيْثَمُ : تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومائة . وقَالَ غير واحد : مات سنة إحدى ومائة ، والأوّل هُوَ الصّحيح ، والله أعلم .
229 - ع : قَتَادةُ بْن دِعَامة بن قَتَادةُ بْن عزيز ، وقِيلَ غير ذَلِكَ فِي نَسَبه ، أَبُو الْخَطَّاب السَّدُوسي الْبَصْرِيّ الأعمى الحافظ ، [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
أحد الأئمّة الأعلام
رَوَى عَنْ : عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس ، وَأَنَسٍ بْن مالك ، وأَبِي الطُّفَيْلِ ، وأَبِي رافِع ، وأَبِي أيّوب المراغي ، وأَبِي الشَّعْثاء ، وزُرَارة بْن أَوْفَى ، والشَّعْبي ، وعَبْد اللَّه بْن شقيق ، ومُطَرِّف بْن الشِّخَّير ، وسَعِيد بْن المسيّب ، وأَبِي العالية ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 301
مساهمون: الذهبي
ص٣٠١