تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قَالَ : الْهَيْثَمُ بْن عِمران : كَانَ ابن عامر رئيس أهلِ المسجد زمنَ الوليد وبَعْده . وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : ضرب ابن عامر عطية بن قيس حين رفع يديه فِي الصَّلاة ، فرَوى عَمْرو بْن مهاجر أنّ ابن عامر استأذن عَلَى عُمَر بْن عبد العزيز ، فلم يأذن لَهُ ، وقَالَ : ضرب أخاه عطيّةَ أنْ رَفَعَ يديه ، إنْ كنّا لَنُؤَدّب عليها بالمدينة . قُلْتُ : فِي كنية ابن عامر تسعةُ أقوال ، أصحّها أَبُو عِمران ، وقد ولي قضاءَ دمشق بعد أَبِي إدريس الخَوْلاني . وقَالَ هشام بن عمار : حدثنا الْهَيْثَمُ بْن عِمران قَالَ : كَانَ فِي رأس المسجد بدمشق فِي زمان عَبْد الملك ، وبعده ابن عامر ، وكان يُغْمَز فِي نَسَبه ، فجاء رمضان ، فقالوا : من يؤمنا ؟ فذكروا المهاجر بن أَبِي المهاجر ، فقيل : ذا مولى ، ولسنا نريد أن يَؤُمَّنا مولى ، فَبَلَغتْ سُلَيْمَان ، فلما استُخْلِف بعث إلى المهاجر ، فَقَالَ : إذا كَانَ أول لَيْلَةٍ فِي رمضان قفْ خلفَ الإِمَام ، فإذا تقدّم ابن عامر ، فخُذْ بثيابه واجْذُبْه ، وقل : تأخَّرْ ، فلن يتقدَّمَنا دَعِيٌّ وَصَلِّ أنتَ بالنَّاسَ ، ففعل ذَلِكَ . وكان ابن عامر يزعم أنه مِنْ حِمْيَر . قُلْتُ : الأصحّ أَنَّهُ ثابت النَّسَب . وقَالَ يحيى بْن الحارث : وكان ابن عامر قاضي الْجُنْد ، وكان عَلَى بناء مسجد دمشق ، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بِدْعَةً إلا غَيَّرها . قَالَ : ومات يومَ عاشوراء ، سنة ثماني عشرة ومائة ، وله سبعٌ وتسعون سنة ، رحمه اللَّه - تعالى - . 148 - ع : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِر بْن عَتِيك الأنصَارِيّ الْمَدَنِيّ [ الوفاة : 111 - 120 ه ] عَنْ : ابن عُمَر ، وأنس بْن مالك ، وجدّه لأُمّه عَتِيك بْن الحارث . وَعَنْهُ : مِسْعَر ، وشُعْبَة ، ومالك ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 261 | الذهبي / بشار عوّاد معروف