زَوَّجَتْ سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ نَفْسَهَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِلا وَلِيٍّ ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنْ فَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا .
وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ : حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ سُكَيْنَةَ ، فَإِذَا بِبَابِهَا جَرِيرُ وَالْفَرَزْدَقُ وَجَمِيلٌ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ مَلِيحَةٌ فَقَالَتْ : سَيِّدَتِي تَقُولُ لِلْفَرَزْدَقِ : أَنْتَ الْقَائِلُ :
هُمَا دَلَّيَانِي مِنْ ثَمَانِينَ قامة . . . كما انقض باز أقتم الرِّيشِ كَاسِرُهْ
فَلَمَّا اسْتَوَتْ رِجْلايَ فِي الأَرْضِ نَادَتَا . . . أَحَيٌّ يُرَجَّى أَمْ قَتِيلٌ نُحَاذِرُهْ
فَأَصْبَحَتْ فِي الْقَوْمِ الْقُعُودِ وَأَصْبَحَتْ . . . مُغْلَقَةً دُونِي عَلَيْهَا دساكره
فقالت : سَوْأَةٌ لَكِ ، قُضِيَتْ حَاجَتُكِ ثُمَّ هَتَكْتَ سِتْرَهَا ! ثُمَّ سَاقَ قِصَّةً طَوِيلَةٌ ، وَأَمَرَتْ لِلشُّعَرَاءِ بِأَلْفِ أَلْفٍ .
وَقِيلَ : أَنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ أَخَذُوا لَهَا كَافُورًا بِثَلاثِينَ دِينَارًا ، وَصَلَّى عَلَيْهَا شَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ : مَاتَتْ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .
102 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ . [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
عَنْ : أَبِيهِ .
وَعَنْهُ : الزُّهْرِيُّ ، وَمَكْحُولٌ ، وَعُقَيْلٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لا بَأْسَ بِهِ . 103 - 4 : سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ ، أَحَدُ الأَعْلامِ ، أَبُو أَيُّوبَ ، وَيُقَالُ : أَبُو الرَّبِيعِ ، مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَيُعْرَفُ بِالأَشْدَقِ . [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
رَوَى عَنْ : وَاثِلَةَ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَطَائِفَةٍ .
وَعَنْهُ : ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيلانَ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 242
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٢